ذكريات...للشاعر غانم الخوري
. ذكريات
يأخذني الحنين
لضمة قمح وشمة ياسمين
وحكايات الأهل مجتمعين
بالصيف تحت ضوء القمر
و أمي و تعبها اليوم أتذكر
كيف حملتني بأحشائها
عذبها و تتصبر
وبمخاض الموت
تصرخ بعالي الصوت
و راحت تتعسر
تألمت و إنهارت
و كل فيها تغيّر
وتنادي ويرتجف الصوت
ياربي إني أحتضر
لمَّ سمعت نغمة بكاي
بالروح انهارت
وجسمها تخدر
والبسمة على شفافها
مرة تنبسط ومرة
تنرسم تتدور
و زاد السهر عليي والعمل يكثر
و أمام عيونها لازم اكبر
بالبيت بالحقل الأخضر
وحتى بالشمس
مع حصاد القمح الأصفر
المنجل بيدها اليمين تجني سبل
وبالشال تلمني تحملني على الضهر
أه ما أروعها أمي
بخدود قمرتها الشمس
والزند الأسمر
إنت كل الأمهات
والكون فيكم يعمر
ياأمي بعد روحي أنت قلبي
لأجلك صليت
الله أكبر الله أكبر
وأتذكر ------
لمَّ أمي تخبز على الصاج
رغيف رقيِّق شفاف كما الزجاج
تجيب الزيت المخلوط بالزعتر
تعملنا مناقيش طلامي و كماج
كثر ما هو الطعم طيب ما إشبع
لا تتعب نفسي وهيّه تقول حاج
هنغارنا فيه ألفين طير من الدجاج
عندنا كبش و ثنية وخمس نعاج
كل يوم ع الصبحية أحلا فطور
حليب و بيض شي على المزاج
أمي توعيني الصبح على بكرى
تبتسم وتقول قوم حاجتك غناج
وأتذكر------
أيام المدرسة تنظيم وتعليم
عربي وعلوم وتربية بدنية
أستيقظ وأمي بتنادي عليّ
بفتح عيني على نور الملائكِية
لا إصحى من غباش عينيّ
غرق وجهي بالمي بكفوف إيديّ
للمدرسة رايح حامل قرطاسِ
معي أحلامي و الزوادة الهنية
الأستاذ لمَّ بيشرح الدرس
كله حرص يوصلنا للمفهومية
بالعلم نرقى نواكب الحضارة
واجب تنشئة الأجيال الفتية
واتذكر ---
كيف تابع الدرس
و على الرسم إسهر
هواية فيي شاغلة بالي
معها حس بالسحر
إبدا اللوحة وانا شبه خيفان
بكمال الرسم و الإعجاب
إفرح واتبختر
تقولوا كأني محقق نصر
أو عنتر على حصانو الأبجر
شعور غريب عجيب
ويوم عن يوم يكبر
واتذكر ---
خلصت الدراسة
ولازم يبدا مشوار العمل
والوظيفة عنوان
توضفت وكان إللي كان
عمل مابيشبهني بالزمان
تابعت بعض لوحاتي
وضاعت أمنياتي
وهجرت الألوان
واتذكر ---
حلت الفوضى بالبلد
ماعاد تعرف مين مع مين
بالمختصر كبر الخطر
كثر التفجير و بعد التحذير
والصبر والجلد قررت السفر
كم ثوب على عجل لميت
وجه الصبح ودعت البيت
وبالدمع غرق النظر
غانم ع الخوري
تعليقات
إرسال تعليق