منتظرة بريق أمها...للشاعرة ثريا خيري
#منتظرة بريق أمها.
تلهو بمقعدها بحبات الرمان..
كزهر فواح يطوف عبيرها..
خربشت فوق الزجاج بااصبعها..
قلوب واسهم وورود وحروفها..
ستأتي بسلة أحلامها.
هكذا وعدتها أمها.
لازالت تلهو بلعبتها
تارة تأكل وأخرى تشرب قرب مذياع الأخبار تترقبها.
تأخرت.. بلي هي وعدت قلقة افكارها..
تحوم بذات المكان نافذة وزجاج وغروب شمس وهزاز مقعدها..
أصوات الشارع تشاركها وحشتها
لست وحيدة هكذا بخوف قالتها.
ستأتي أمي ستجلب الحلوة وهدايا عيد ميلادها..
تعثرت بكتب ملقاة عالارض وفيه رأت صورها.
نحن معا لكنها عاهدت ألا يطول غيابها..
عادت مسرعة قرب نافذتها.
تراقب بهلع العابرون قرب بيتها
دمعة تتجول بعيناها
تحتضن بسمة انطفأت فوق شفتاها.
تسمع الأنباء هذا نجح ذاك سافر تلك سيدة قتلت إثر اصطدام سيارة بطريقها ...!
أين امي !؟صار الإنتظار مخيف فتعالى صوت صراخها..
كأن بريق الأم احتضن خوفها..
انتظرى صغيرتي قرب النافذة ستطل بمشيتها..
أجابت ببراءة أماه لاتنسي فستان عيدى وقبعته الحمراء وحذاؤها.
قابعة بذات المكان احلامها.
انطفأت المصابيح وحل الخريف بربيعها..
والطيف عبر زجاج النافذة ارتسم يحمي الخوف بعين صغيرتها .
( أزف إليك الخبر )
( بقلمي ثريا خيري ليبيا )
تعليقات
إرسال تعليق