سحوا الدموع على قدس البلاد...للشاعر كمال الدين القاضي

سحوا  الدموع على قدس البلاد غدا
بين الطغاة  وحس العرْب قد  همدا
والغرب يسند بالامداد  سارقة
والقدس أمضى وحيدا إذ خلا مددا
والعرْب بين الدجى صمتٌ بلا نفسٍ 
والبغضُ فوقَ ترابِ القدسِ قد قعدا
ماعاد عند النهى فكرٌ وأدراكٌ
يذود عنْ ما لنا حقاً إذا رشدا
متى تعود إلى الأوطان عزَّتها
والحر يبني العلا مجدا إذا صمدا
ماكنت أرقب بالعربان أحزانْاً
والوغد يمضي كسيف الهند قد حصدا
أزهارُ قدسٍ على الحدباءِ نازفةٌ
والحزن يسري بنا والدمع ما جمدا
خار العقيد بكل القوم قاطبة
والفكر  يجري عقيم النفع أن فسدا
والمارقون على الديان  كم جحدوا
فلا صلاة لهم  والله قد رصدا
صرنا بجبن مع الأعداء  مهزلة
والسيف ينفذ  بالاحشاء إن غمدا
من كل لصٍّ وأيد الغدر طائلة
والحر صار بساح القدس منفردا
صار الجميع بأرض العرْب منكتماً
والكل أضحى بعين العدل منتقدا
باب النضال مع العصيان مختفيا
والخوف بين الورى موتٌ وقد وردا
شبابنا خائر الإيمان أزمنة
والحكم بين كفوف الجبن قد وجدا
والذيل خلف العدا ظل بلا نفع
ما قاد عقلاً إلى التحرير أو سجدا
نبت الحرام على الأحرار كم غضبَ
يريد ناراً لهم  تدمي بهم جسدا
اليوم أبكى على الفرسان أدمية
والحزن قد حرق الشريان والكبدا
والنفس بين الدجى تنعي مواطنها
من كل خطب أصاب المجد والبلدا
ما عاد فينا أخاء الدين أورحم
فالكل شدَّ النوى والقرب قد بعدا
كنّا قديماً اسود الحرب شجعانا
نهوى النضال بروح العزم إن وعدا
الفكر بات مع الاقواس منتظرا
ساع الجهاد على الاوطان ما جلِدا
الليل يسري مع الإعداد أطوالاً
والجفن تحت جناح الليل ما رقدا
الدون يسعى إلى الأعداء راشدهم
ماكان عونا لنا يوماً ولا سندا
يبغي الوصول إلى الآفاق مغتنماً
فوزا جميلا يهز الناس إنْ صَعَدا

بقلم .كمال الدين حسين القاضي
البلد.....مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد