عدت يايوم مولدي...للأديب د. خليل حاج يحيى
عدت يا يوم مولدي
تمر الأيام والشهور والأعوام، وترحل نفوس وتولد أخرى، وشاءت دفاتر الأقدار أن يكون هذا اليوم هو قدري، يلفظني بطن أمي، فيسمع الكون صيحاتي، وأنا أسمع ضجيج البشر ،،
اليوم أطفأت الشمعة الخامسة بعد الستين سنة مضت من عمري، أطفأت بها أخطائي وهفواتي، انزعاجي وغضبي، أطفأت بها كل أحزاني وآهاتي، وها هي شموع الغد مشتعلة بكل معاني الأمل؛ لتنير لي طريق المستقبل، لتنير لي عاما جديدا بحياتي ،،
تلك السنوات التي مضت من عمري بأحلامها وآمالها، بصعوباتها وتحدياتها لم تقصيني عن الحياة، ولم تنسيني طموحاتي أو تحيدني عنها، لم تخجلني من نفسي أمام البشر ،،
نعم حرمتني الحياة حنان امي؛ لكنها أعطنتي قلوبا إحتوتني بكل الحنان، قلوبا طيبة منحتني الحب، وكم أنا مدين لهؤلاء الطيبين الذين لن أنسى وقوفهم المشرف بجانبي؛ ودعمهم لكتاباتي ،،
فخور أنا بنفسي، فبفضل الله إستطعت أن اُحدث بصمة في هذه الحياة، سأتركها يوما بعد رحيلي ،،
شكرا لكل شخص دعمني ولم يتخل عني، شكرا لكل انسان آمن بموهبتي، شكرا لكل من إعتبرني انسانا وعاملني كمثله، شكرا لكل صديق وصديقة وقف بجانبي ومد يد العون والتشجيع، شكرا لاهتمامهم ووجودهم وحضورهم ،،
عام مضى وأتى عام ومسيرتي في اثبات وجودي وتحقيق طموحاتي لا زالت مستمرة؛ ولن تتوقف، وسأقاوم كل الصعوبات بالاتكال على الله عز وجل؛ وبالارادة الذي من خلالهما ستصبح كل أحلامي واقعية؛ ومحققه بإذن الله ،،
في هذا اليوم احترت وعجزت عن تهنئة نفسي، وعلى أطراف قلمي تتراقص آﻵف الكلمات، كل الحروف يتيمة أمامي إذا ما قيست بحجم أحلامي وآمالي ،،
اللهم اني استودعك عاماً مضى من عمري، اليوم تلامس اطرافي سنة جديدة من عمري تزيد من أحلامي وأيامي وتجدد امنياتي، يارب أكتب لي الخير والسعادة في أيامي القادمة، وامنحني قوة حتى أسعد تلك القلوب التي أحبها وتحبني ،،
محبتي .. وكل الشكر
تعليقات
إرسال تعليق