أنشودة الانعتاق...للشاعر عبد الستار خديمي

**أنشودة الانعتاق** 
وإنْ كنت صبيّا يتلعثم، يتعلّم الهجاء
وإنْ كنت بلا صوت أمتهن الغناء
فإني متيّم بوهج الصمت في المساء
وإنْ كنت غرّا
وإنْ كنت حرّا
جعلتُ النوارس تصطف في الميناء
علّمتها النشيد
لقّنتها الترديد
لا شيء أهمّ من إلقاء القصائد العصماء
لماذا تنتحر الحيتان في الميناء؟
ألم تدر بأني أشدّ أزر السماء؟
ليس للردّة معنى
فلا معنى للمعنى
حبيبتي ..
ألم تشهدي ولادتي في ثغر الزهور؟
ألم تكوني تلك الفراشة التائهة في الثغور؟
تبحث في خاصرة الموت عن إكسير الحياة
حبيبتي..
أنا وكيفما كنتُ
ترينني مشرئبا، متوهّجا
كنيزك تاه في الدروب
ولكنني –يا صغيرتي- أراك في الغروب
أنا علامة في كل منعطف
أحبّ السمر تحت فوانيس الإضاءة
أنخرط أحيانا في السبّ والشتيمة والقماءة
أرافق أسراب الخطاف والنحل
أضع معطفي في يدي
وأضع أذني على الثرى
أستمع.. بلذة لدبيب النمل
تعبث الرياح.. تعيد تشكيل المشهد
وأنا سيدتي.. تلك الرياح وذلك المشهد

بقلم: عبدالستار الخديمي-تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد