حملت بي....للشاعر انور حسن حمدان

حملت بي ...فأثقلتها حِملاً.....

ومن رحمها اتخذت لنفسي مسكناً...

ومن غذاء جسدها كان لي قوتاً....

ومن هواء أنفاسها..كان لي نصيباً....

كل ذلك عندما كنت جنيناً.....

استمرت رحلة عذابها معي ....

فقد أصبحت الآن طفلاً.....

وشاكستها وعاندتها كثيرا .....

عناد الطفل المدلل صعوداً....

لقنتني أحرف ابجديتي الأولى عفوياً.....

وسهرات على راحتي ليلاً طويلاً......

وساهرتني في دراستي..

كي لا أغفو طويلاً.....

وسكبت لي الشاي ..

واحتضنتي بكلماتٍ لها معنً بليغاً....

وكثيراً ما أسندت رأسي ...

بعد غفوة سهر للامتحانات كان عصيباً..

وانتظرت شهادتي وكانت صاحبة صبرا جميلا ....

وقدمت لها ولأبي (رحمهما الله ) نتاجاً رفيعاً....

ما درست فرعي العلمي إلا تلبية لرغباتهما...

وكانت ميولي أدبية ...

فرحت بأبني الأول..فرحا عظيماً....

وطالما وجهتني وعلمتني كيف يكون الحب لحنا جميلا 

واختارها الله ...

وتركت في النفس جرحا عميقا ...

ماأعتدت الجرح منك أماه ...

فلماذا غادرتني وتركتني بفراقك جريحاً..

بقلمي د أنور حسن حمدان دمشق سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد