روابي اللاذقية ...للشاعر القدير د. سهيل عاصي

( رَوابي اللّاذقيَّة ) 
غَنِّي عِشقَاً ..
ياروابي اللاذقية ..!
أَنتِ ..
مازلتِ صَبيَّة ..
وَطُيورُ الشَّاطئ المَهجور ..
غَنَّت : 
أَبجَديَّة ..
أنتِ رَمز للبقاء ..
أنتِ عنوان النقاء ..
أنتِ رمزٌ للسلام ..
بَل .. وحُبُّ العاشقين ..!
يا روابي اللّاذقِيَّة ..
÷×+÷×+÷×+÷×+÷×+
يابحارَ الكون .. 
من ذاكَ المحيط ..
واصِلينا ..
واتحُفينا ..
    غازلينا ..
       راسلينا .. بالنَّوارس ..
بالحمائِم .. بالهديل ..
÷×+÷×+÷×+÷×+÷×+
ياصَهيلَ المَوجِ والشطآنُ تزأر ..
لن نهادِن ..
   لن نساوِم ..
      آهِ .. آهٍ ..
          آهِ يارَملَ الشَّواطئ ..
أَنتَ يارَمزَ السُّكون ..
     أَنتَ يا حُلمَ المُراهق ..   
          أَنتَ يادَمعَ العيون ..
               كُنتَ دَمعَاً في عُيوني  .. 
                   صِرتَ جَمرَاً في جُنوني ..
ياخفيراً .. يامراقب ..
     لم تراقب ..
          لم تحاسب ..
حين كانوا قادِمين ..
عِندَما حُبِّي .. تهاوى ..
بَينَ هاماتِ الصُّخور ..
ماتَ حُبَّاً ..
لادُموعاً ..
لاأَنين ..
÷×+÷×+÷×+÷×+
ياخفيرَاً ..! 
يامُراقِب ..
أنتَ يا رَملَ الشَّواطئ ..
   قَد تُفاجَأ ..
       قَد تُساءَل ..
كَيفَ ماتَ الحُبُّ ..
غضَّاً .. ! 
ماتَ من غَيرِ سُقام ..! 
طارَ مِن دونِ جَناح ..!
غابَ ..! 
شِبلَاً واستَراح ..! 
لم يُغَنِّي ..
   لم يُقاتِل ..
      لم يُغازِل ..
         لَم يُحاوِل ..
أَن يُلامِس ..
    أَن يُداعِب .. 
       أَن يُقَبِّل ..
            لَونَ زهراتِ الخُدود ..!
رَأسَ حِلمات النُّهود ..!
ماتَ غضّّاً .. يَرتَدي :
زغبَاً .. طَريَّا ..! 
ماتَ حُبِّي .. 
بَينَ وِديانِ النُّهود ..! 
÷×+÷×+÷×+÷×+÷×+
أَنتِ عِشقٌ لايَموت ..! 
يا روابي اللّاذقية ..!
أَنتِ رمزٌ لِلحَميَّة  ..
يامُروجُ الأبجَديَّة ..
أنتِ نَوَّرتِ العقول ..
بِحروفٍ حَجَريَّة ..
مِن صخورٍ ..
أَبَديَّة ..
أَنتِ عِشقٌ دائِمٌ ..!
أَنتِ نورٌ مِن أَزل ..!
أَنتِ عُنوانُ الخلود ..!
أَنتِ أَكرَمتِ الجُدود ..!
فَاحضُنيهِم ..
دَفِّئيهِم ..
دَثِّريهِم ..
والثُمي ، تِبرَ ، اللُّحود ..!
زَيِّنيهِم بالنَّهار ..
عِرقُ زَيتونٍ .. وَغار ..!
يارَوابي اللَّاذقيَّة ..!
÷×+÷×+÷×+÷×+÷×+
شَمسُنا .. تُشرقُ ..!
حُبَّاً سَرمَدِيَّا ..
تُدفئُ .. القلبَ الجَريح ..! 
وَتُناجي ..
وَتُغَنِّي ..
عَبرَ آهاتِ السِّنين ..
باشتِياق ٍ .. مَع حَنين ..!
أنتِ يامَن كُنتِ ..
أَو مازِلتِ ..
مِن تِبرٍ  ..
وَمِن ضَوءِ .. اللُّجَين ..!
أنتَ يارملَ السِّنين ..! 
قُم وَعانق ..
فاللَّمى تاقَت ..
لِتَروي الظَّامِئين ..!
فالشِّفاهُ الخُمرُ تاقَت ..!
وَالزُّنودُ السُّمرُ راحَت ..!
في حَنين .. كَي تُقاتِل ..! 
كي تُغازِل ..
كي تُقابل ..
كي تُلامِس ..
كي تُغَنِّي ..
للمَزارِع .. لِلمَعامِل .. 
لِلمَصانع .. للسَّنابِل ..
... لِلنَّوارِس ...
أَنتِ ياحُبِّي الدَّفين ..
يارَوابي اللَّاذقِيَّة ..! 

د. سهيل عاصي 
٢/٣/٢٠٢٠
                                - المُتَمَرِّد -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد