جائحة الجوع على بلدي...للشاعر القدير أحمد عزيز كنعان

جائحةُ الجُــوعِ على بلدي 
أَودَتْ بالثـّــابتِ من جَلَدي

(كورونا) أصغرُ في عيني
مـن هَــمٍّ أَوغَلَ في الكَبِدِ

أطفالٌ تلهث جائعـــــــةً
أرواحٌ تغدو بلا جَسـَـــــدِ

تَتَلهَّفُ .. تركضُ حائــــرةً 
تحتــالُ على خُبزٍ كَســـِدِ 

أطفالٌ تأكل كِســــــرتَها 
بعدَ الأحــــــــلامِ بلا زَبَدِ

 تَعتَــدُّ وتُخفــي فرحتَهــا
بقُمامَةِ قَصّـَـــــــابٍ غَرِدِ

لكنْ وبرغمِ تعاســـــــتِها 
تخشى الأهوالَ من الحَسَدِ 

تتأمَّلُ فرحةَ أطفـــــــالٍ
هـــامت بالعِــزِّ وبالرَّغَـدِ 

طَفَرَتْ تتأرجـحُ عــابثـــةً
كفرَتْ بالجـِــدِّ وبالجَـــدَدِ

يرمقُها البائسُ مندهشـــاً
بعيون الســـــائلِ عن بَلَدِ

كم أمٍّ باتت يائســـــــــةً
تأخذُهــــا العِفَّــةُ للنَّكَــدِ

تتمنى لو أن التُّعــــــسى 
مـــاتت مــن قبلُ ولم تَلِـدِ

كـــم أمٍّ فقـــدت عِــزَّتَهـا
ما بين الـــوالدِ والـــــوَلَدِ 

كـــــم أمٍّ فَقَـــدَتْ عِفَّتَهـا
ودَعَتْها الحــــــــاجةُ للفَنَدِ

كـــــم رجلٍ حــــرٍّ تخنقُه
أشــــــكالُ الفاقةِ بالمَسَدِ

يتجاهــلُ أيـــامَ المــاضي
ويُفتِّــــشُ في ذاك العَضُدِ

ويُحــاولُ لُقمةَ أطفـــــالٍ
كــــم كَدَّ وجَدَّ ولـــم يَجِدِ 

يَتَضَوَّرُ شــــــــوقاً لحياةٍ
تعلو بالعـــــــدلِ بلا عَمَدِ

صُورٌ من شـــــارعِ غُربتنا 
تُدمــي مــَنْ كان بلا رَمـَدِ

صــورٌ يهتــزُّ لهـــا أدبي
فأهُــــــزُّ ضميرَ المُقتَصِدِ

العــــــدلُ مظلتُنا الأرقى
والحُبُّ بســــــاتين ُالمَدَدِ

فلنســـعَ إلى وطَنٍ يسعى
فيه الإعمــــــــارُ بكلِّ يَدِ 

فالمجـــدُ ولادتُنــا الأولى
والمـــــاجدُ حـُــــرٌّ للأبَدِ !!!!

أحمد عزيز كنعان 
22/4/2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد