###الجار ...للشاعر القدير طارق المحارب

طارق المحارب ..
 19/11/2019

 الجار ..

الجارُ جارُ الرِّضا فاغنمْ بذا الجارِ
و احمدْ إلهكَ لو  وُفِّقتَ بالدَّارِ

 فصُحبةُ  المرءِ  ذي  الأخلاقِ تلكَ غنىً
لو  كنتَ ذا عُسرةٍ  تحيا  وإفقارِ

والجارُ ذا صاحبٌ في كلِّ مسألةٍ
وكمْ تنكَّدَ عيشُ البيتِ منْ جارِ  !!!

يُكمِّلُ  اللهُ عيشَ المرءِ في دعةٍ
لو كانَ  منزلُهُ  يحظى  بأخيارِ

فهمْ لهُ يسترونَ العيبَ شأنُهُمُ
كأنَّما الدَّارُ قدْ حِيطتْ بأسوارِ

تُغادرُ الحيَّ لاتهتمُّ .. مُنشرِحاً
في الصَّدرِ رغمَ النَّوى أوْ طولِ أسفارِ

لنْ  تستريحَ  بقصرٍ لوْ جوانبُهُ
بغيرِ أمْنٍ غدتْ منْ بعضِ أشرارِ

جاورتهمْ  مُخطئا فما سُرِرتَ بهمْ
و كمْ تُعاني  أذىً  يبقى  بآثارِ   !!!

  أُذْنٌ لهمْ خلفَ شبَّاكٍ لكَ استرقتْ
سمعاً وعينٌ لهمْ ساءتْ بإبصارِ

وطفلُهمْ يدفعُ الأبوابَ تسليةً
و يملأُ الدَّرْبَ إذْ يلهو بأحجارِ

إنْ كُنتَ تبغي  هناءَ البالِ كنْ فطِناً
  و اخترْ  أناساً بلا سوءٍ و إضرارِ

كريمةٌ أنفسٌ فيهمْ فلا قلقٌ
منهمْ ولا خوفَ  منْ  إضمارِ غدَّارِ

همْ عونُ أهلِكَ بعدَ اللهِ ما خذلوا
لو رُحتَ مُستنصِراً في وقتِ أخطارِ

و إنْ روَوْا عنكَ راحَ السَّردُ مَحمَدةً
بينَ  البريَّةِ  لا  تزييفَ  أخبارِ

و أثمنُ الأرضِ لا أرضُ بموقعِها
بلْ بالألى بِرُّهمْ إرثٌ  لأبرارِ

لا يُسعِدُ النَّفسَ إلَّا مَنْ بجانبِها
قدْ غضَّ طرْفاً و ما أفشى بأسرارِ

تلقاهُ مِثلَ سياجِ البيتِ حصَّنهً
فلا  يلوحُ لمنْ  يُلقي  بأنظارِ

بقلمي ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد