حب لم يثمر...للشاعر مرهج محمد
حب لم يثمر:
بلغت السابعة عشرة من العمر عندما احمر خداها وكحلت عيناها بسواد ملفت وشد جمالها الغريب والقريب وكل مجلس ومعشر حتى اصبحت ريم حديث الرائح والغادي وكنت
انا قد بلغت العشرين من العمرعندما وهبتها
قلبي ونمت علاقة حب عاطفي بين مراهقين
وكانت علاقة عشوائية من نمط مختلف وكم
عانينا من الاهل لردعنا ولكن عبثا كنا قلبا واحدا وجسدا واحدا ووصلت المضايقات الى
حد الضرب والإهانة سيما من اهلها وخرجنا
من البيت لنتابع مشوارنا الغرامي خارجا في الطبيعة وانتقينا مكانا نلتقي فيه بعيدا عن
الانظار...وطوردنا ولوحقنا امام العادات
المتخلفة التي كانت سائدة وكم كانت ريم تبكي معاناة تعيشها بين نارين اهلها وحبيبها
وقررت في ساعة سوداء من الزمن الرحيل
الى المجهول ولم اصدق بادىء الأمر الى ان حانت ساعة الوداع القاتل وما زلت في حلمي انفي وانكر عليها ذلك ولكنها اقسمت
ستغيب من حياتي وودعتني وانا استحلفها
بالله الا تفعل وتعلقت بعنقي معانقة وتجهش بالبكاء ولم استطع اقصاءها...وبعد
ذلك اختفت ريم ...وسألت عنها سكان السماء والارض ولا أثر وصلت حد الجنون...وصباح
يوم ربيعي حلت شمسه وطاب هواؤه قصدت
كعبتنا وبكيت على أطلالها وصرخت بصوت عال مناديا ريييييم سمعت صوت نسمة رقيقة دافئة وحزينة ريم سافرت الى مكان وهمي
غير موجود اهدأ وخاطبتها من انت اجابت انا
النسمة التي حملتها الى المكان الذي طلبت
وهل تعرفين مكانها الآن ؟ نعم خذيني اليها يا نسمة ارجوك اتوسل اليك وتحولت بلحظات
الى عاصفة هوجاء اقتلعتني وحملتني بعيدا
فوق البحر الى جزيرة هوائية فوق موجة هادئة بعيدة...هدأت العاصفة ووجدت نفسي
جانب قبر من الماس الهوائي البديع ارتفع
قليلا عن سطح الموجة كتب على شاهدته
وبدم احمر قان : احبك حمود ولن انساك ابدا...
--تحيتي واطيب المنى
تعليقات
إرسال تعليق