يامن يريد سماحة الغفار...للشاعر محمد الدبلي الفاطمي

يا مَنْ يُريدُ سَماحَةَ الغَــــفَّارِ

أَحْبَـــبْتُها بِـفُـــــؤادِ عَـبْدٍ يَحْمَــدُ***وَالحَمْــــدُ شُــكْــرٌ بِالــهُـــدى يَـتَجَـــدَّدُ

سَكَنَتْ لِساني فَاسْـتَقَـرَّ بِذِكْرِها***عِشْقُ التِّــــــلاوَةِ وَالمَحَـبَّـةُ تُــــسْــعِــدُ

تِلْكَ الصَّلاةُ على الرَّسولِ مُحَــــمَّدٍ***مِنْ عِطْرِها فاحَ الفَـــلاحُ الأَمْجَــدُ

ظَلَّتْ على مَرِّ العُصورِحَبيبَتي***مِـــــــنْها وَجَدْتُ هِدايَـتــــــــي تَـتَـزَوَّدُ

إذْ قالَ شاعِرُ أُمَّـــــــتي فيما مَضى***إنَّ الصَّلاةَ على الــنَّـــــبِيِّ تَعَــبُّــدُ

////

صَلُّوا على خَيْر الأَنامِ وَسَلِّــــــموا***إنَّ الصَّلاةَ على الــرَّسولِ تَـنَـعُّـمُ

وَتَزَوَّدوا بِالباقِـــــياتِ فَإِنَّها***تَمْحو الذُّنــوبَ وَبِالـرِّضى تَــتَــكَــــــرَّمُ

واسْتَغْفِروا الغَفَّارَ في صَلَواتِكُمْ***فَالعَـيْــشُ في دارِ الفَــناءِ سَــيُــخْـتَـمُ

وإذا القَضاءُ أَتى بِأَمْرٍ نافذٍ***عَجَزَ الطَّبيبُ المُـسْـتَــطـيعُ المُـــــلْــهَــــمُ

فَاحْسِمْ بِتَوْبَتِكَ انْحِرافَكَ قَبْلَما***تَأْتي المَنونِ مِنَ الوَراءِ فَــــتَـــــهْجُـــمُ

////

با مَنْ يُريدُ سَماحَةَ الغَــــفَّارِ***يَوْمَ الحِـــــســابِ بِـــــرُفْـــقَــــةِ الأَبْرارِ

دَعْ ما اسْتَطَعْتَ منَ الشُّرورِ فَإِنَّها***تُشْــقي المُسيئَ بِـــظُلْـمَةِ الأَوْزارِ

وَعَلَيْكَ بِالعَمَلِ الذي يِصَلاحِهِ***تَصحو العُقولُ كَرَوْضَــــــةٍ مِعْـــطارِ

وَالرِّجْسَ فَاهْجُرْ كَيْ تَظَلَّ مُجاهِداً***خَلْفَ الحَــقيقَةِ والحِـــــمى والجارِ

أَرِجَ النَّديُّ بِما يَجودُ كَأَنَّــــــــــهُ***مُتَــنَـفَّـــــــــــسُ مِنْ أَيْــــنَعِ الأَزْهارِ

////

ماذا أَراكَ مِنَ الدُّنى تَتَوَقَّعُ؟***فَغَـداً سَــــــــــتَـرْحَلُ مُرْغَماً وَتُــــــوَدِّعُ

أَيْنَ الذينَ على الشُّعوبِ تَرَبَّبوا؟***كَيْفَ الخِتامُ وَكَيْفَ كانَ المَـــصْرعُ؟

لابُدَّ منْ يَوْمٍ أَخيرٍ فَانْتَــــظِرْ***أَبِأَرْضِ أَهْلِكَ أَمْ بِأُخْرى المَـــــــــضْجَعُ

إنَّ المَــنِــيَّــةَ بَغْــتَةً سَــــتَزورُنا***وَلَسَوْفَ تُرْعِبُنا الوَفاةُ فَــنَـــــــفْـزَعُ

تَجْري بِنا الأَقْــدارُ نَحْوَ قُــبورِنا***وَيَغُــرُّنا سِحْرُ الحَياةِ فَــنَطْــــــمَــعُ

////

هَلاَّ سَأَلْتَ مَتى الرَّحيلُ سَيَحْصُلُ؟***أَمْ أَنَّ هذا عَنْهُ أَنْتَ مُضَلَّـــــــــلُ؟

تُمْسي وَتُصْبِحُ بِالهَوى مُتَعَلِّقاً***وَالنَّفْسُ تَأْمُرُ بِالفسادِ وَتَفْــــــــــــــــعَلُ

لَوْ كُنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تَتُوبَ مَنَعْتَها***مِمَّا تَراهُ إلى الحَضيضِ سَيُـــسْـــــفِلُ

وَإِذا النُّفوسُ على العُقولِ تَغَلَّبَتْ***أَلْفَيْتَ مَنْ مَلَكَ المَعارِفَ يَجْـــــهَــلُ

لا تَـنْـهَ مُنْحَرِفاً وَتَفْعَلَ مِثْـلَهُ***فَالفِـعْلُ عَــنْـهُ لدى الخَبيرِ سَنُـــــــــسْأَلُ

////

يا أَيُّها البَشَرُ الشَّـــكورُ لِرَبِّهِ***إنَّ السَّـــــعادَةَ في الحَياةِ بِحُــــــــبِّــــهِ

تَحْيا القُلوبُ بِذِكْرِهِ وَبِشُكْرِهِ***فَـتَـزيـدُ رُشْـداً في الأُمــــــــورِ بِـقُـرْبِـهِ

رَبٌّ رحيمٌ بِالخُلودِ مُمَجَّـدٌ***مِنْ طيــــبِ ذِكْرِه نَطْـمَـئِـــــــــنُّ لِغَـيْـبِــهِ

بِكَلامِه القُرْآنُ عَلّمََنا الهُدى***وافَــرْحـــتاهُ مَنِ اسْـــــــــــــتَعانَ بِرَبِّــهِ

وَمَنِ اسْتَمَرَّ على ضَلالِهِ مُلْحِداً***فَــقَـدِ اسْــتَحَقَّ جَهَــــــــــنَّما لِعِـقابِـهِ

محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد