طيف من الخرطوم...للشاعر الزبير الطيب محمد

🌹طَيْفٌ من الخُرْطُومِ🌹
✍🏻شعر: الزبير الطيب محمد
(وهي معارضة لقصيدة
 إدريس جماع رحمه الله تعالى
"رحلة النيل")  
...............

قَدْ زارَ طَيْفٌ مِنَ الخُرطومِ فَتَّانُ
فهَاجَتِ النَّفْسَ أشْوَاقٌ وأشْجَانُ

تَصَدَّرَ النِّيلُ بَدْءَ الطّيْفِ في شَغَفٍ
فَجَاءَ بالحُبِّ والأمْواجِ يَزدَانُ

النِّيلُ فَيْضٌ مِنَ الإسْعادِ مَنْظَرُهُ
وأصْلُهُ مِنْ جِنانِ الخُلْدِ إيْمَانُ

العِزُّ يَقْطُنُ في أطْرَافِهِ أبداً
الطِّيْبُ والمَجْدُ في الأوْسَاطِ سُكَّانُ

مَنْ ذاقَ طَعْمَ مياهِ النِّيلِ هامَ بها
ونالَهُ مِن حَنِينِ الشَّوقِ ألوانُ

وحازَ عِطْراً أنِيقاً في مَلامِحِهِ
فينْتَشِي من عَبيرِ العِطْر جِيرانُ

ومَنْ بهِ سَقَمٌ فاحْتارَ من أَلَمٍ
ففي شَرَابِ مياهِ النِّيلِ سُلْوَانُ

ولا يَرُومُ بِكأسٍ غيرِها بَدَلاً
إلا بِزَمْزَمَ والتَّبْدِيلُ حِرْمَانُ

تَساءَلَ القَوْمُ في الآفاقِ جَهْدَهُمُ
كيفَ الأصَالةُ في السُّودانِ عُنْوَانُ

وكَيفَ كانَ بمِصْرٍ أُمَّةٌ بَرَعَتْ
في العالمين عَلا بالعلمِ إنسانُ

عُذْرَاً لإدْرِيسَ حازَ الفَضْلَ شاعِرُنا
فَهْوَ المُتَوَّجُ بالإبداعِ فنَّانُ

وحافِظٌ بِجَمالِ الحَرْفِ زيَّنَهُ
وأبْهَرَ الناسَ بِالأشْعَارِ ألحانُ

يا بَلْدَةً أذِنَ الرَّحمنُ يَسكُنُها
هذا الجَمالُ عظِيْمُ النَّفْعِ ريَّانُ

فَلْتَشْكُرِي لإلٰهِ العَرْشِ في رَغَبٍ
وتَرْكُ ماكَرِهَ الوَهَّابُ شُكْرانُ

وَلْتَرْفَعِيْ رَايةَ التَّوْحِيدِ عَالِيةً
ففي ذُيُوعِ وَباءِ الشِّرْكِ خُسْرَانُ

كالمُسْتَغِيثِ بِقَبْرِ الصَّالحينَ كَما
يكُونُ مِنْ عابِدِي الأَوْثانِ سيَّانُ

وحارِبُوا الجَهْلَ في الإنسانِ وارتَفِعُوا
فبِالعُلُومِ بإذْنِ اللهِ عُمْرَانُ

وحاذِرُوا أنْ يكُونَ البُغْضُ بينَكُمُ
فما تَقَدَّمَ بالبَغْضَاءِ بُلْدَانُ

ثُمَّ الصَّلاةُ على المُخْتارِ دائِمَةً
مَعَ السَّلامِ لِحُبِّ العَبْدِ بُرْهانُ

#الزبير_الطيب_محمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد