هزمني التمزق...للكاتبة خديجة فوزي

قصه قصيرة 
هزمني التمزق 
أغسل وجهي كل صباح وأعد نفسي أنني اليوم سأفاتحه وأقول له أن يسرحني بالمعروف ...
غير أني مجرد أن أراه وأرى وجهه المشرق أعدل عن فكرتي ..تعبت وتعبت وأتعبت زوجي واهله بشكوكي وظنوني وبالتأولات التي التي احملها منذ الصغر ..هل لأن زوج عمتي طلقها لانها لاتنجب اطفال ..
هل لان جارنا تزوج على زوجتيه لانهن لن ينجبن ..
كل هذا وانا ارى زوجي يعاملني بحب ودون تذمر من مراجعات الاطباء ومن المحاولات المنهكة دون فائدة ترجى.. وحتى بعد الحمل الصناعي ..
باتت ليالي مؤرقة وطويلة ودموعي التي اعتصرها كأنني أعتصر فشلي واسكب خلاصته بين أجفاني ..
تختنق الكلمات بحنجرتي وتحتشد ولاافلح في النطق بها ..
كيف ألف حبل المشنقة على عنقي بيدي ..ومن يدري ربما الرحمة الإلهية تنتصر هذه السنه ..ومرت السنوات خمس سنوات ..من الانتظار القاتل ..وكان زوجي يبذل جهداً خارقاً لكي لايجرح مشاعري ..ويضاعف في التفكير والرغبة عن حبه لي ..الحب الذي احمله له والشفافيه التي تجعله أمامي كتاباً مقروءاً..
كنت ارى شوقه حين يرى طفلاً لكنه لايقوى على ملامسته خوفاً الايجرح احاسيسي ..
ليته يصارحني هو ويطلق علي رصاصة الرحمه ..فأنا لااستطيع أن أمنحه الطفل الذي يرغب ولا استطيع أن اقول ان يطلقني لانني اضعف بكل مره ..
اتمنى ان يرحمني ويعتقني من هذا العذاب ...ويدعني اواجه مصيري الآتي ........
خديجه فوزي /سوريا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد