مقر الشهداء...للأديب مرهج محمد

مقر الشهداء:
كانت تلك الغيمة بخارية قريبة من الأرض ذلك الصباح الربيعي الجميل
وتقوم بسقاية العشب والورود والأشجار في بستان جدي الذي وقف يراقبها ويشجعها ويرشدها
بلغته الطيبة والهادية الذي
عرف بها والغيمة تلف وتدور وكأنها تلبي طلبه وتعمل برأيه وهو يقف قرب دالية كبيرة وغاية في
الجمال وعندما انهت مهمتها واكملت البستان سقاية اقتربت مني وكانها تريد ان تقول شيئا فابتسمت لها كمن يبتسم لحبيب غال عليه وقبل ان تغادر وتعتلي خاطبتها وانا
خائف الى اين يا صديقتي انا ذاهبة الى حيث اقيم واين تقيمين في السماء العالية وكيف تصعدين اتوجه الى الجو وانطلق وبسرعة اكون حيث اقيم وباستحياء وخوف قلت لها خديني معك الى اين ايها الشاب الى السماء وما غرضك وانك لست من اهلها فللسماء سكانها واهلها ...نعم اعرف ذلك
ولي اقرباء يسكنون السماء وبدهشة وغضب كيف هذا
من هم اقرباؤك..نعم ساحكي لك سيدتي الغيمة تفضل احكي ...كان جدي يحكي لنا اشياء لم نكن نفهمها حتى كبرنا وبدانا نسأل ونتساءل عن اشياء كثيرة نعم اكمل ويقول ان
المؤمنين عندما يموتون تبقى اجسادهم في الأرض
وارواحهم ترقى الى السماء وتعيش نجوما وكواكب بجوار الرب مع الانبياء والصديقين وهم احرار في حركاتهم يسوحون في السماء ويهبطون الارض ويزورون
اقرباءهم واصدقاءهم من المؤمنين الاحياء...وهل اقرباؤك من المؤمنين الطيبين الذين يحبهم الرب
وهم يعرفون كيف يحبونه...نعم ويعيشون بينكم..لا يا سيدتي الغيمة
اقربائي شهداء والشهداء من المؤمنين ..وكيف ذلك
لم اسمع بهذا انا ...اما سمعت بان الشهداء باعوا ارواحهم لله..لا.. الآية الكريمة تقول ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم بان لهم الجنة احياء
عند ربهم يرزقون...ص...نعم تذكرت صدقت الآية هي الشاهد الكريم...اذن خديني معك ازر اخي وابن عمي وغيرهم من ابناء قريتي..
انا لا استطيع حملك فانا ضعيفة من البخار اصلي وانت تحتاج ريحا وانا ساساعدك واكلم الريح لتحملك الى السماء حيث
شهداؤك...واكون شاكرا لك حسن الصنيع ولن انساك ابدا يالله تهيأ وما هي الا ثوان حتى  وصلت الريح وحملتني الى السماء
حيث النجوم وبدأت النجوم تتوارد الي وترخي بريقها وتذهب وكانها تحييني وانا في غاية السرور وإني ممنوع من الكلا م فلا احد يفهم علي ولكنهم عرفوني وحيوني بطريقتهم وانا حييتهم بابتسامتي وسروري وانتهت الرحلة
وعدت على نفس الريح الى
الارض وانا اتعجب واستنكر البكاء على الشهيد عند فقده ورحت اقص حكاية رحلتي ومشاهداتي وطمنتهم على الشهداء انهم في دار عليين في الحياة الابدية لا موت ولا 
فناء هنيئا لهم والف مباركة  حياتهم...
***تحيتي ومودتي واطيب المنى..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد