ضاعت النسخ القديمة...للشاعر اشرف رسلان

ضَاعَت النُّسَخُ القَدِيمَةُ
_________________
ضاعت مِنَا النُّسَخُ القَديمة تَلاشَت تماماً وماعُدنا نَستطيع العودة إليها ، طَمستها الحَقائق المُزيفة وكثرة تَلون الوجوه ، والإحسان لعديم المبدأ ، وعِقاب من تَمسك بها  ، وعلو شأن من لا يستحق ، ودِنو مُقامُ مَن أحق أن يعلو شأنه . 
نعم فلقد ضاعت مع تلك النسخ القديمة (المبادئ والقيم) تبدلت ، ضاعت بين الكذب والزيف والنفاق ، اناسٌ تقاتلوا من أجل المناصب ،باعوا مبادءهم وأبدلوا ذِممهم ، وكأن تِلك النُّسخ عِند تَسلسُل تطور الچينات الوراثية عَبر السنين ، تَفقد في كلِّ مرةٍ جُزءًا مِن رَوعتها ، جزءًا من صِفةٍ حَميدة و تُجَمَّل بِخلافها ، حَتى ظَهرت نُسَخٌ مَبدؤها 
- كيف أكون في رَغد ؟ 
- كيف أحقق ذلك ؟ 
دُونَ النَّظر لِعواقِب ذَلك عَلى سُلوكيات وحَياة الآخرين ، لايهُمها سِوَى الرَّغبة في الوُلوجِ للهدف، تبرر كلَّ الوسائلِ مُتغاضيةً عن المَعصية والطَاعة والعقيدة ، فيعُم الفَساد وتَصير الفاحشة مُحببة والتفاهة مُرَغَبة والمتعة هي الغاية ، حَتى تَنهار القِيَّم و تَتَبدَل كل النُّسخ التي كان قُوامها التَّقوى
وأعضاؤها الفَضيلة ونَهجُها الصِّدق والحقيقة ورِضا الله هُو الغَاية ، ولا عِظَةً لِبلاء يَحلُّ علينا مِن وَقْتٍ لآخر كلما ساءت الأعمال ، فعليها أن تتذكر قول 
الله تعالي :-
(( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)) .... صدق الله العظيم
      بقلمي/أشرف رسلان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد