الصلب على جذع الزيتون...للأستاذ كامل الكعبي

الصلبُ علىٰ جذعِ الزيتون ..
......................................

يصطفّ العالمُ لتشييع نعشِ الإنسانيةِ الأخيرِ تحتَ ظلالِ الألوانِ المختلفةِ لبني البشر لتنامي جذورُ العنصريةِ لبعض مَنْ يعيشونَ بأحلامِ زمنِ العبيدِ بعدَ اندثارِ أسواق النخاسةِ وانتهاء صلاحيّةِ أبرِ التخديرِ لمساواةٍ مزعومةٍ وانصهار مشاعر مكبوتة علىٰ سندانِ الصبر ومطارق القهرِ المجتمعي لكنّها حتماً كأوراق متناثرةٍ ستثورُ بثورةِ رياحٍ خَريفيّةٍ بعدَ تعرّي دعاة الإنسانية والسلام من بروقهم الخادعة وهم يمارسونَ الصلبَ علىٰ جذعِ الزيتون !!  لم يكُنِ العالمُ مدركاً أنّ صرخةً موؤودةً تحتَ ركبةِ حاقدٍ ستصيرُ بركانَ غضبٍ يتطايرُ شررهُ في الآفاقِ فيلسع مَنْ يعانونَ من جنون العظمةِ ويصيبهم بمقتلٍ إنْ هُم إلاَّ بالونات حُبسَ فيها هواءٌ فاسدٌ سيتقيأوونَ ما في أجوافِهم المتفسخة من شرٍّ ونتنٍ عندَ أوّل وخزةِ دبوسٍ أو ينفرط عقد التصالحِ يغرق بنجيع مذبحةِ قابيل وتترنح آلهةُ الاستكبار العالمي تحتَ أقدامِ العبيد .

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
      العِراقُ _ بَغْدادُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد