هكذا قال لي ولدي...للشاعر مولود الطائي

هكذا قال لي ولدي ..من خارج البلاد 

ساغفر لعيني..
 لو رأت جميلا ..
مثلك يابغداد ..
أم العراق ..
ومجده ..
وللتاريخ ..
أنت الامتداد ..
ياسطوة الاحفاد..
 للجداد ..
هامت بك..
 روحي ..
كلما تذكرت..
 اني خارج بلادي..
 العراق ..
مدى ستون عام ..
اني ارتوي ..
من حياضك ..
ومن دجلة الفرات ..
فجأة اجدني ..
خارج البلاد..
 اي شرع هذا ..
اي حكم هذا ..
اي قرار هذا ..
كيف قررت..
 ان اترك بغداد ..
في نزفها تعاني ..
ماذا نسميها ..؟؟؟
اطلق عليها ..
ماشئت ..
من الاسماء ..
حماقة او ارتداد ..
لا ازال..
 اني في ظمئي اهيم ..
ما أرتويت ..
فأملئيني..
 من دروبك حصى ..
وفي قلبي الوداد ..
 امـلأي جوفي الرشاد ..
 بلا عتاب ..
يادجلة والفرات ..
كنت رابح كل شيء ..
وفجأة خسرت ..
حين غادرت البلاد ..
كيف لي العودة ..
والحصار..
 في اشتداد ..
نسيت من انا ..
كنت في تيه..
 وابتعاد..
لن انسى اسمك..
 ياعراق ..
كانت عيناي..
 تراقب كل شيء..
 يسير ..
في افياءك بغداد ..
حيث كنت صغيرا ..
مع والدي..
 في الاسواق..
 نسير ..
نجد كل شيء ..
وكأنه بالمجان ..
وهذا كان اعتقادي حينها ..
اقف امام البحر..
 وارى الامواج متلاطمة ..
ارى في اعماقي ..
هكذا الاشواق ..
لن تدعني..
 ولارغبة عندها ..
للفراق ..
 يابغداد ..
هل نسيتيني ..
ام تاهت عليك..
 ملامحي ..
ياحبيبتي ..
وفيك ثرى الاجداد ..
في الليالي..
 ارى النجمات  ..
لن تحلى لي واحدة ..
سوى تلك ..
التي اراها ..
في سماء بغداد ..
يسألوني..
 لماذا تكتب ..
عن بغداد ..
وفي العراق ..
مدن جميلة ..
تفيق جمالها ..
ولها نكهة الفيروز ..
والدر والاوراد ..
حين اكتب ..
اجد نفسي ..
في احياء بغداد ..
الاعب الاطفال ..
واحي الكبار ..
والاصدقاء...

مولود الطائي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد