#تابع...زهرة العسل...بقلم طروب قيدوش
تابع زهرة العسل
حقا نعم ... هيا يا بنات سوف أخذكم للتسوق .. و للأكل في الخارج .. ما رأيكن ...؟ قالت منى نعم، نعم سوف نتسوق يا شقية .. زهرة العسل سوف نشتري أشياء كثير لي و لك و لعبير أليس كذلك أجل يا منى و هكذا بدأت حياة أخرى مشرقة بين أفراد أصبحوا هم أهلي و كل شيء بالنسبة لي .. مرت الشهور و الحياة في توازن معي .. العلاج مستمر . .. و في يوم اسمع العم يحدث العمة بما اخبره الطبيب .. أنني أعاني من صدمة سببها الخوف و الهلع .. و أنني كنت أعيش مع أمي التي ربتني و أنها توفيت ... و يوم دفنها اجتمع الوراثة على طردي من البيت .. و أني لازلت أدرس في الجامعة .. و أن كل هذه الأحداث كنت أذكرها عندما يقوم الطبيب بالتنويم المغنطيسي.. ثم ساد الصمت بينهما .. و قالت العمة علينا أن نجعلها بنتنا ، أليس كذلك ؟ بلى ، إنها كذلك كنت استمع و أنا شاردة الدهن .. أخذت اضغط على نفسي لأتذكر وجه أمي .. لأتذكر طفولتي مع أمي .. لأتذكر كيف كبرت .. خرجت مهرولة من البيت ، و أخذت امشي في شوارع المدينة ... و أنا بين مد وجزر .. لا ادري ما افعل و لا كيف أتصرف .. و لم انتبه لنفسي حتى أظلمت السماء ... اتجهت مسرعة إلى البيت .. وجدت الجميع ينتظرني ... و الخوف و القلق باد عليهم زهرة العسل أين كنت ؟ آسفة .. آسفة قد سببت لكم القلق لا بأس يا طفلة .. المهم أنك عدت سالمة الحمد لله يا ابنتي أنك عدت هكذا قالت العمة و هي تحتضنني شعرت بدفء أمي الذي أفتقده .. شعرت بنبض أمي الذي كان يأخذني إلى السعادة .. أيقض هذا الشعور بداخلي نبضا آخر .. اجتمعنا على العشاء ، و كلنا في حديث و بهجة .. حتى سمعنا الباب يطرق .. قالت منى أكيد هو أخي محمد .. و اتجهت مسرعة نحو الباب و فتحته انه محمد يا أبي .. محمد جاء يا أمي.. عانق محمد أخته و أمسك بيدها و دخلا سلم محمد على أهله و هو في فرحة لا يمكن وصفها بالكلمات .. و عندما وصل إلى تجمد في مكانه .. و الدهشة في عينيه .. آسف ، و بعد برهة رجع إلى الخلف أبي أمي ؟؟ إنها زهرة العسل من ؟ زهرة هذا ابني محمد .. إنه يدرس في الجامعة أهلا .. تشرفت تشرفت بك هيا اجلس .. العشاء ثم نتحدث عن الأمر آه . نعم كان عشاءا مميزا ضحكنا كثيرا و أكلنا ، ثم سهرنا سهرة جميلة حيث قمت أنا و عبير بتجهيز الحلوة و أيضا الشاي و جلسنا في الحديقة مستمتعين بضوء القمر و الهواء العليل حتى صارت الساعة الثانية عشرة ليلا و قام كل واحد إلى غرفته.. وضعت رأسي على الوسادة و أنا أتحسس هذه اللحظات التي عشتها معهم .. ثم تذكرت كلمات العم عن أمي .. انسكبت الدموع من مقلتاي و أخذت اردد ماما اشتقت لك .. اشتقت لرائحة حضنك .. ماما .. ماما .. غفت عيني و أنا أحاول أن أجد أمي بداخلي ... و عند الفجر استفقت مذعورة .. أخذت اهدأ نفسي .. و أجدد أنفاسي .. ثم خرجت إلى الشرفة .. محاولة الاستنشاق ... و أنا أراقب السماء .. و إذا بصورة أمي في السماء .. أخذت اصرخ ماما .. إنك أنت ؟ ماما لما تركتني وحيدة .. لما ؟؟ أخذت أبكي بشكل هستري .. و أنا أتذكر أمي و أتذكر كيف كنت معها .. و أتذكر و هي تنادي اسمي ... ماما كم أفتقدك .. ماما لقد طردت من البيت ... لقد أصبحت بلا مأوى .. لقد ضاعت ندى ... و مع خيوط الشمس قمت من على الأرض .. و دخلت غرفتي .. و الحزن يقطع قلبي .. و يمزق أحشائي ... و لا ادري كيف سوف أتجاوز نفسي .. و لا ادري لما هربت من مواجهة واقعي .. و هربت بنفسي إلى طريق مجهول .. رغم هذه الأفكار التي تراود قلبي و عقلي .. إلا أنني قمت وواجهت نفسي في المرآة و أنا أحدثها بلطف و دفء .. ثم عزمت أن انزل إلى المطبخ و أن أجهز الفطور للجميع .. نزلت و قمت بتحضير الفطور .. و قد نوعت فيه كتجديد .. و كاحتفال بعودة نفسي .. عندما استيقظ الجميع .. اجتمعنا على الفطور و قالت العمة ما كل هذا يا زهرة العسل ابتسمت و قلت لها ندى ماذا .. صاح الجميع في دهشة هل استعدت ذاكرتك اجل الحمد لله وكانت الفرحة تغمر الجميع إلا محمد مندهش و هو يقول لهم زهرة العسل .. و ندى إني لا افهم شيء .. أخذت عبير محمد ممسكة بيده ، تعالى معي إلى غرفتك سوف أشرح لك الأمر كله في حين نظر العم إلي مبتسما و في عينه نظرة حيرة و قال : ماذا حدث ؟ و كيف عادت لك ذاكرتك ؟ نظرت إليه مبتسمة إنه الحنين و الشوق صرخ الجميع بصوت واحد ماذا ؟
طروب قيدوش
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق