خاطرة عرائس القبور...للشاعر يحيى القضاة
خاطرة
عرائس القبور
أي والله !
وساد الصمت زوايا البيت ذي القناطر، وسقفه الخشبيّ الذي تتزاحم فيه أممٌ من العناكب ، ونخّار السّوس، وغيرها ، وليس أقل منه الأرضية التي جُبِّست بتراب الأرض المقدس ، تتوسطها مِحْرَقَة النَّار ـ النُّقْرَة ـ تتعارك فيها فحولٌ من أعواد الشَّجَر.
وأردف العكّام كلامه : "بكفي والله" . هذه السُّموم قد غزت كل بيت ، أطاحت بمجتمعات ، دون صوت أو فَوْت ، لم يسلم منها صغير ،ولاحقت كبيرا.
أي نعم ، "كل واحد يدير باله على حاله ،واولاده" ، "وهي يا جماعة الخير طريق القبر" .
أي نعم هي المخدرات ، مُشكَّلة وملونة ، كل الأشكال والنّكْهات . دخلت المدارس والمصانع ، والساحات ، وكل مكان ، وما يسلم منها إنسان ،عصابات آثمة ، تديرها قوى عادية ؛ هدفها قتل الإنسان وتدمير المجتمع .
أفلست الجيوب ، قتلت المحبوب ، وأودعته في النِّهاية في القبور ، وذنب غير مغفور. لذا علينا أن نهتم بأبنائنا ، ونحافظ عليهم
يحيى القضاة
الأردن
تعليقات
إرسال تعليق