توسد في الحشا بقلم طارق المحارب
طارق المحارب ..
7/11/2019
بمناسبة المولد النبوي الشريف ..
توسد في الحشا ..
توسَّدَ في الحشا ظبيٌ وناما
وحينَ الصُّبحِ أيقظني وقاما
يغازلُني و كمْ أضحى صريعاً
فؤاديَ دونَ أنْ يلقى حساما !!
و كمْ منْ عاشقِ في الحبِّ أفنى
حياةً لو رأى الحبَّ استقاما !!
وعشقُ القلبِ يبقى الدَّهرَ حيّاً
إذا ما راحَ يختارُ الكراما
رمَوهُ بسهمِهمْ فرمى بسهمٍ
وكلٌّ باسمٌ يهوى السِّهاما
وكمْ منْ رميةٍ في اللحظِ أدمتْ
و كمْ منْ رميةٍ جاءتْ سلاما !!
دليلُكَ في الهوى عقلٌ وعينٌ
تُعلِّمُ كيفَ تختارُ الغراما
و لو أنَّ الفؤادَ بدونِ لُبٍّ
جفا الأطهارَ واعتنقَ اللئاما
وكيفَ دعاؤُهُ يُمسي مُجاباً
إذا استسقى على جدْبٍ غماما ؟!!
عرفتُ بمكَّةٍ حُبّاً قديماً
سما شأناً وقدْ أحيى الأناما
و كانوا قبلَ بعثتِهِ أُناساً
سهَوْا عنْ بعضِ مكرمةٍ نياما
ففرَّعَ فيهمُ الأخلاقَ حتَّى
مضَوْا في الخلقِ يُهدونَ الوئاما
على نهجِ الخليلِ ونهجِ موسى
وعيسى .. حاربَ النُّورُ الظَّلاما
يُريدُ الأرضَ مُنصفةً ذويها
بعدلٍ بعدَما ظَلمَ القُدامى
وراحَ المرءُ يبغي دونَ حقٍّ
و لا يُولي مشاعرَهُ اهتماما
لذا الدِّينُ الحنيفُ أتى مُغيثاً
وصيَّرَنا على ضعفٍ عظاما
ورسَّخَ في الحياةِ رغيدَ عَيشٍ
غدَونا منْ شريعتِهِ كراما
قوانينُ الدُّنى وقفتْ عُجاباً
و قدْ عجزتْ فحيَّتهُ احتراما
رسولُ اللهِ أحمدُ مَنَ هدانا
وكيفَ الخلقُ لاتُهدي الإماما ؟!!
سلاماً والسَّلامُ بهِ جديرٌ
تُعطِّرُهُ أزاهيرُ الخُزامى
عليكَ اللهُ صلَّى وهْوَ ربٌّ
فهلْ منْ مُنكِرٍ ذاكَ الوساما ؟!!
عبادُ اللهِ خيرُهمُ مُحِبٌّ
رسولاً بالمحبَّةِ قدْ تسامى
و خيرُهمُ نقيُّ القلبِ يسعى
إذا اختصموا يجنِّبُهمْ خصاما
و زكَّى ثمَّ حجَّ البيتَ شوقاً
وصلَّى قبلَ ذلكَ ثمَّ صاما
إلى أمِّ القرى أُهدي سلامي
ويثربَ والحجازِ و منْ اقاما
بمسجدِهِ .. ووجهٍ رغمَ موتٍ
لهُ نورٌ على الدُّنيا استداما
وقلبٍ نابضٍ منْ دونِ نبضٍ
و ثغرٍ آيُهُ أثرى الكلاما
رسولَ اللهِ أمَّتنا بضيقٍ
و فيما بينَنا بُغضٌ تنامى
و ألهى المسلمينَ صراعُ دنيا
فأورثَنا انقساماً و انهزاما
ورثنا منكَ أنْ ندعو بخيرٍ
عسى ربٌّ لنا يُبري السَّقاما
و يأتي الغيثُ منْ بعدِ احتباسٍ
هطولاً كلَّما جوٌّ أغاما
و عالمُنا لغزوِ النَّجمِ يسعى
و ما زلنا على جهلٍ نياما
فضيَّعنا العراقَ بذاتِ يومٍ
ونحنُ اليومَ أرهقنا الشَّآما
و كلُّ بلادِنا باليُتمِ ملأى
يجوعُ الطِّفلُ فيها و الأيامى
بقلمي ..
تعليقات
إرسال تعليق