ماذا ينقصنا ☆ الكاتب طارق المحارب

 طارق المحارب ..

11/10/2020

مشاركتي ببرنامج : ماذا ينقصنا ..

في منتدى الاتحاد الدولي للمثقفين العرب ..


ماذا ينقصنا ..


ماذا ينقصُنا يا إخوةْ  ؟!!

تنقصُنا القوَّةُ في عيشٍ لا يسهلُ إلَّا بالقوَّةْ  !!

يتكالبُ فيهِ الأعداءُ

فهمُ والفُرقةُ حلفاءُ

ولدينا تزدادُ الهُوَّةْ   !!

يتركُنا الخُلفُ بكفِّ الرِّيحِ لتقذفَنا خلْفَ التَّاريخْ

و البلدُ الجارُ يصيرُ بعيداً عنْ جارٍ بُعْدَ الأهرامِ عنِ المرِّيخْ

 وهوانا يقتُلُنا عُنوةْ  !!

و تحاربُ أذواقٌ أذواقْ

و تُنافسُ أطباقٌ أطباقْ

 وجذوعٌ تكبرُ منْ أرَقٍ وغصونٌ تُفرعُ منْ قسوةْ  !!

و العقلُ الرَّاشدُ مقموعٌ 

و الفكرُ المُفسِدُ مسموعٌ

و الفجوةُ تتبعُها فجوةْ  !!

و كتابُ العالمِ مغمورٌ 

وكتابُ الجاهلِ مشهورٌ

منْ دونِ معانٍ يُوصلُنا بالغشِّ إلى تلكَ النَّشوةْ  !!

وترى في بعضِ الفتيانِ

أصنافَ لباسِ النِّسوانِ

و خطاهمْ تمشي كالنِّسوةْ  !!

تتساءلُ عنْ بُعدٍ هلْ ذاكَ فتىً أمْ حسناءٌ حُلوةْ  ؟!!

حتَّى منْ كانتْ فارسةً ..

أمَّ الفرسانِ غدتْ أثراً ..

كيْ تُصبحَ جاهلةَ الأفكارِ  ..

تقودُ بنيها إذْ أضحتْ بدلاً منْ تلكَ على الصَّهوةْ !!

تتفنَّنُ في  مسحِ الشَّخصيَّةِ في الأبناءْ

تتفانى لو  أخطأَ ولدٌ في حجبِ جميعِ الأخطاءْ

عنْ والدِهِ .. والكبوةُ  تتبعُها كبوةْ   !!

تتعبُ لو نظرتْ في الدَّفترْ

و الضَّغطُ عُلُوٌّ والسُّكَّرْ

يُنزلُهُ فنحانُ القهوةْ   !!

وزيارةُ بعضِ الجاراتِ

و حديثُ التَّبصيرِ شفاءٌ ..

يبدو بالحثلِ وبالرَّغْوةْ   !!


ماذا ينقصُنا .. ؟!!

ينقصُنا عِلمٌ وضَّاءْ

ينقصُنا لُقيا بصفاءٍ منْ بعدِ جفاءْ

ينقصُنا  التَّصنيعُ الأكبرْ  !!

ينقصُنا في البرِّ الآلةْ

و بناءُ الإنسانِ الأمهرْ

ينقصُنا في البحرِ جوارٍ

و جناحٌ يتفوَّقُ جوّاً كيْ ننجوَ في الزَّمنِ الأخطرْ

ينقصُنا أنْ نُدركَ أنَّا نتجنَّبُ قولَ الحقِّ نفاقاً أو خوفاً

 و نجاملُ في بعضٍ أمورٍ او نهزأ منها او نسخرْ   !!

ما زلنا في كلِّ الأقطارِ نُخادعُ انفسَنا عمْداً ..

و نُحوِّلُ كلَّ هزائِمنا في الصُّخفِ وفي التِّلفازِ إلى نصرٍ أخضرْ  !!

 و جميعُ دروبِ مدائِننا

و جميعُ صخورِ روابينا

و جميعُ رمالِ بوادينا

تتزيَّا باللونِ الأحمرْ  !!


ماذا ينقصُنا  ..؟!!

ينقصُنا دفعُ التَّجهيلْ

ينقصُنا ألّا نلهوَ مثلَ الأمسِ  و وندفنَ أحلاماً يحلمُها الجيلْ

ولدينا برٌّ وبحارْ

ورياضٌ فيها أنهارْ

و أيادٍ تزرعُ فاكهةً في التُّربِ وفي الرَّملِ نخيلْ

و أيادٍ تصنعُ مركبةً 

وعقولٌ كالنّجماتِ بعتمِ دجانا تحملُ قنديلْ   !!

و الجِيلُ يُربِّيهِ الجيلْ

و الأدبُ الهادفُ مقصدُنا

و الدِّينُ السَّمحُ بقرآنٍ  يرفدُهُ  شرعُ الإنجيلْ

ينقصُنا عيشٌ نَصدُقُهُ بتآخينا ..

ببناءِ الحاضرِ  يُستَوحى  منْ كلِّ نفيسٍ و جميلْ

 ببناءِ  النَّفسِ على ثقةٍ ..

  أنَّا لو شئنا أنْ نبنيْ ..

لبنينا عالمَنا الآتي بملامِحِ وجهٍ مُبتَكَرٍ ..

و أزحنا وجهَ التَّمثيلْ  !!


طارق موسى المحارب ..


بقلمي ..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد