قصة قصيرة (صمت الانتظار) ☆ للكاتب مجدي متولي ابراهيم

 قصة قصيرة

صمت الانتظار

لاشيء سوى صمت موحش ولحظات انتظار, عيناي شاخصتان ترقبان المقعد المجاور لي

ــ هل سيأتي ؟ الوقت يمر, كل فينة وأخرى أنظر إلى الساعة, بدأ يحاصرني الشك, كما يحاصرني الماضي في إصرار يقرع طبلة الأذن, الذكريات تجتاح رأسي, كل شيء تلاشى أمامي.. أتخذت لنفسي مكانا في أقصى الركن أستطيع من خلاله مراقبة الداخلين والخارجين.

جلست بجوار السياج الحديدي الصديء, أتامل البحر الممتد أمامي وقرص الشمس على وشك الغروب, أشعر بالقلق, وأنا في انتظاره.. أغرق في بحر التمني وانتظر, واستمر اطارد فرحاً بات مستحيلاً, فرجا لايأتي. الفراغ الذي حولي. البحر قابع يتربص بي.

صوت الصفير يأتي من خلف السياج الحديدي الصديء. السكوت. بينما أخذت المشاهد تتحرى طريقها إلى بصري, ويستمر قلبي ينبض لكنه متعطش لقلب يسمعه ويتسع لحلمي الصغير. ارسم إيماءات الفرح القادمة فتقوى عزيمتي, وأتابع المستحيل. قشرة الأرض المهترئة تطلق هشيمها, تحت دهس الأقدام, يتصاعد غبار المارين من حولي. استنشقه يجف ريقي. ابتلع الصمت وعيناي ترقبان المقعد المجاور لي. ابتسمت ساخرة..

ــ أنا الآن انتظر, وانتظر ولا أفعل شيء سوى الانتظار.

بقلم الأديب/ مجدى متولى إبراهيم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد