تخيلت وهما ☆ الشاعر طارق المحارب
طارق المحارب ..
2/10/2020
تخيَّلتُ وهْماً ..
وكمْ خِلتُ أنِّي نجوتُ !!
و لا منقذٌ كانَ قُربي ولكنْ بيأسي إليهِ اتَّجهتُ !!
امدُّ يدِي ليدٍ منْ سرابْ
لأُلفي ندائيَ لا يُستجابْ
و أُدركَ أنِّي بماءِ البحارِ غرقتُ !!
تراءى مُحِبّاً ودودَ الطِّباعِ
وفيّاً بأيَّامِ صفوي يُحبُّ سَماعيْ
وحينَ تعكَّرَ صفوي بهِ كمْ صُدِمتُ !!
توارى ..
و لمْ يكترثْ لندائي
و لا لصباحي ولا لمسائي
ظننتُ وفاءً لهُ سوفَ يأتي ..
و ها أنا ذا بعدَ عِلْمٍ جهلتُ !!
تخيَّلتُ وهْماً ..
و ليسَ التَّخيُّلُ دوماً يصحُّ
فكمْ منْ جموعٍ بدتْ و هْيَ طَرْحُ
وكمْ خِلتُ أنِّي أَصبتُ !!
أمدُّ يدي لكفوفِ الهواءْ
على الماءِ وحدي وفوقي السَّماءْ
و ما كنتُ أعلمُ أنِّي بلا مؤنِسٍ قدْ تُركتُ
حَيِيتُ وما زلتُ أحيا
و رغمَ الحياةِ أنا منذُ دهرٍ رحلتُ !!
ألا دعكَ منَّي ..
و دعني وحيداً ..
فإنِّي على العيشِ وحدي عكفتُ
فلا شوقَ عندي تبقَّى ..
و لا أذكرُ اليومَ أنِّي عشقتُ !!
نسيتُ ..
ومثليَ ينسى و يمضي ..
و ها قدْ مضيتُ
إلى طرقٍ ليسَ فيها اكتظاظٌ ..
و حسبيَ أنِّي بعزلةِ نفسي اكتفيتُ !!
و صحراءُ رملٍ أَحبُّ إليَّ تُريحُ فؤادي إذا ما نأيتُ ..
منَ الرَّوضِ حتَّى و لو فيه ماءٌ ..
و لوفيهِ طيرٌ وشَدْوٌ و نبتُ
طارق موسى المحارب ..
بقلمي ..
تعليقات
إرسال تعليق