من للطفولة بقلم طارق المحارب
طارق المحارب ..
27/10/2019
منْ للطفولة ..
منْ للطُّفولةِ رحمةً يرعاها
و يُطبِّبُ الجرحَ الذي أدماها ؟!!
هذا تشرَّدَ دونِ بيتٍ فاغتدى
فوقَ الرَّصيفِ بدمعةٍ واراها
ولَذاكَ باتَ بدونِ خبزٍ جائعاً
وَ لكمْ تُجوِّعُ أرضُنا أبناها !!
لوْ أنَّ نفساً للثَّريِّ تصدَّقتْ
ماكنتَ تحزنُ إذْ رأيتَ شِفاها
يبستْ على بؤسٍ يُمزِّقُ جلدَها
فغدا التمزُّقُ يُؤلمُ الأفواها
وترى التَّسوَّلَ في الشَّوارعِ قاهراً
وجهَ البراءةِ كيفما أمشاها
للجهلِ والفقرِ اللذينِ تآزرا
أثرٌ عظيمٌ فارحموا مَنْ تاها
ميْتاً على وجهِ البسيطةِ مُعدَماً
وكمْ البسيطةُ أعدمتْ أحياها !!
وكمِ الغنيُّ مشى سعيداً هانئاً
و كمِ استبدَّ بنعمةٍ أخفاها !!
عنْ عينِ أرملةٍ غذتْ أبناءها
منْ لحمِها ما أظهرتْ شكواها
عفَّتْ عنِ استجداءِ مرءٍ باخلٍ
و بكاءُ طفلٍ مُهزَلٍ أبكاها
هيَ والبنونَ تدثَّروا بزفيرِهمْ
والبردُ يُرجِفُ أنفساً أشقاها
لايملكونَ دثارَ قرٍّ لو أتى
بردُ الشِّتاءِ بثلجهِ يتباهى
مالُ الغنى يمضي بغيرِ سبيلِهِ
وبطونَ جَوعى ما غذا وقَراها !!
و صنوفُ زادٍ في الملاهي أُتلِفتْ
تُرمَى و كفرٌ بالذي اعطاها
لا تفرحنَّ بنعمةٍ بذَّرتها
واللهُ يَحرِمُ مثلما أهداها
إنَّ الذي أعطاكَ خيراً ناظرٌ
و كمِ ابتلاكَ بنعمةٍ و جلاها !!
نمَّ الثَّراءَ ففي الزَّكاةِ نماؤُهُ
ما أنقصتْهُ لواهبٍ أبداها
بلْ ضاعفتْهُ وفي التَّصدُّقِ مَغنَمٌ
و حصانةُ الأموالِ في مغزاها
يُعطي الإلهُ على الدَّوامِ مُحمِّدا
و تراهُ كمْ عنْ جاحدٍ أقصاها !!
بدعاءِ طفلٍ قدْ تُسَرُّ فلا ترى
شرّاً و أُمٍّ يُستجابُ دعاها
تقضي زمانكَ صائماً مُتعبِّداً
وتخافُ ناراً تصطلي بلظاها
و تغلُّ كفَّكَ عنْ عطاءٍ واجبٍ
وتُريدُ خلْداً خالدٌ مأواها !!
إنْ كنتَ تبغي الخُلدَ غيرَ مُدافعٍ
أدِّ الزَّكاةَ وجافِ منْ جافاها
طارق موسى المحارب ..
بقلمي ..
تعليقات
إرسال تعليق