احببت نور الهدى بقلم د فاتح الكيلاني

 بمناسبة حلول المولد النبوي الشريف اهدي اليكم احبتي هذه الابيات الشعرية التي نظمتها في المسجد النبوي الشريف وفي روضته المباركة عندما كنت معتمرا .


( احـبـبـت نــــــــور الهـــــــــــدى )

.


شعر : فالح الكيلاني

.


مِن وارفٍ بِشَذى الأزهارِ يَرْتَفِـعُ

هَبـّـتْ نِسائِمُهُ وَالرّوحُ تَقْـتَـنِعُ


.


أحْبَبْتُ نورَ الهُدى وَالشّوقُ يَدْفَعُني

نَحـو الحَبيبِ وَبالآلآءِ يَنْسَــطِعُ


.


إذْ كُنْتُ في روضَةٍ وَالنّاسُ تَزْحَمُني

تَنْها لُ مِنّي دُمـوعُ الشّوْقِ تَنْهَمِــعُ


.

في رَوضَةِ المُصْطَفى وَالوَجْـدُ يَدْفَعُــني

نَحوَ الحَبيبِ وَكادَ القَلْـبُ يَنْخَلِــع


.


أجْهَشتُ أبكي بِكُلِّ الدّمْعِ أَهْمِلُهُ

في هَيْبِـةِ العِشْقِ وَالأشْواقُ تَصْطَرِعُ


.

مِنّي المَفاصِلُ ما عادَتْ لِتَحْمِلني

أبكي نَشيجاً وَبِالقُـرآنِ أخْتْشِــعُ


.


كَالطّفْـلِ أبكي جَوى وَالرّوحُ في وَلَــــهٍ

يُمْلي الفُؤادَ وَبالأيمان ِ يَـنْطَبِـعُ


.

وَاللهِ ما طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلا غَرُبَتْ

إلّا وَحُبّي مَع الإ شْــراق يَجْتَمِـعُ


.

أشْتاقُ أبكي خِشوعاً حينَ أذْ كُرُكُمْ

ياقُـــرّة َ العَينِ بالإحْســا نِ تَطَـّلِـِعُ


.

تَوّاقَــةً في جَنابِ اللهِ عاشِــقَـةَ

وَالقَلبُ مُضْطَرِمٌ شَوقاً بِما يَسَـــعُ

.


قَـدْ جِئتَ بالحَقّ صَدّاحاً وَفاعِلُهُ

بالنّفْسِ زينَتُــهُ وَالظُلْـمُ يَنْصَـدِعُ


.


في المَسْجِدِ النّبَويّ ’ في نـورِ رَوْضَتِهِ

أرواحُنا أشْرَقَتْ كالشّمْسِ تَلـتَمِعُ


.

هَبّتْ عَلينا رِياح ُ الشّوقِ عابِقَـةً

في هَيبَةٍ خَشَعـَتْ وَالسّـعْـدُ يَجْتَـمِعُ


هبّتْ عِلينا عُطورُ الرّوضِ مائِزَةً

مَمْزوجة - بالنّدى وَالمِسْكِ- تَنْـدَلِـعُ


.


حَتّى أ ذا لامَسَتْ روحي تُعَزّزُها

تُحْيي بِها مَنْبَت الأ يمـــانُ يَــنْـزَرِعُ


.

وَالفِكْرُ ســاحَ عَلى صَرْحٍ يُؤ طّرُهُ

يَغْشـــــاهُ نُـور مِنَ القُـــرآن يَرتَفِـعُ


.


يا وَيحَ قلبي وَما نَفْسي بِعالِمَةٍ

حُبّي وَشــــوقي مِثْل شَــلّا لٍ فَيَنْدَفِـعُ


.


يا لَهْفَ نَفْسي بِبَحرِالعِشْــقِ غارِقَـةً

وَالقلـبُ يَخْفُـقُ وَالعَينـــــانُ تَنْهمع


.


كَالمُزْنِ تُجْريـــهِ دَمعاً حينَ تُهْرِقُـهُ

في ذاتِ روحي وَلِلأشـوا قِ مُنْـتَجَعُ


.

هذ ا الضّريحُ - ضَريحُ الحَـقِّ أعْشُقُهُ

- لِلِمُصْطَفى أحْمَــدٌ وَالخَلْـقُ تَجْتَـمِـعُ


.

كالشمس يسنى - وفي إشـْراقِها ألَــقٌ

يَسْمو- بِرَوضَتِهِ الأ نْـوارُ تَنْسَطِـعُ


.

أبْكيكَ يا سَـيّدي. دَمْعا ً يُنازِعُني

شَـوقٌ يُؤ رّ قُني والرّوحُ تُـنْتَـزَ عُ


.


إذْ أنـْتَ نـورُ الهُدى . نـورٌ سـَـمى أمَـلاً .

نـــورٌ’ وَمِنْ نُهُـرِ الأضْواءِ يَفْتـَرِعُ


.


إنّ الفُــؤادَ لَمَقْروحٌ بِهِ جُرُحاً

في حُبّكم سَــيّدي وَالشّـرُ يّنْجَدِعُ


.

والنّفْسُ حاطَتْ بِها الأنْوارُ في أنَـقٍ

مِنْ كُلِّ صَوبٍ وَبالإشْراقِ تَرْتَـــدِعُ


.

فيها الصّلاة ُ لِرَبِ العَرْشِ قائِمَــةً

في رَوضَةٍ زَحُمَتْ في اللهِ تَتَسِعُ


القلبُ شاقَ فَفي صُبْحٍ ٍ وَفي ظُهُـرٍ

والفِكْرُ راقَ وَبالآصــالِ يَنْسَجِعُ


.

يَرْنو الفُؤادُ الى فِعْـلٍ يُمازِجُـهُ

فُضْلٌ مِنَ اللهِ ’ فيه الشّــرِ يَنْخَلــــِـعُ


في فَرْحَةٍ عَظُمَتْ- واللهُ مُصْدِ رُها-

جَنْباً الى جَنْبٍ مَعَ الإيمانِ تَتّبِــعُ


.


نَفْسي جَنابُ رَسولِ اللهِ يُشْغِلُها

في هَيْبَةٍ عَظُمَـتْ وَالروحُ تَنْصَدِعُ


.


هذي الحَقيقَةُ : إنّ النّفسَ قاصِدَةٌ

تَبْغي الصَّلاةَ , لِرَبِ العَرْشِ تَرْتَـفِـعُ


.

أضْحَتْ وَفي رُحُبِ الرّحمنِ ساجِـدَةً

تَبْغي الرّشادَ وَبالإحْسانِ تَنْـدَفِـع


.


فَانْحَلَّ نَهْرُ الدّمْعِ يَجْري عِنْدَ رَوضَتِهِ

شَـــوقاً إليهِ وَفيها القَلبُ يَنْخَلِـعُ


.


يا دَمْعُ أهْمِــلْ بِلا عَيْبٍ وَلا وَجَـلِ

في رَوْضَةٍ لِـبِحورِ ألدّمْـعِ تَتَسِعُ


.

ياسَـيّدَ الخَلْقِ يانَوراً لِظُلْمَـتِنــا

أنْتَ السّناءُ وَنورُ الحَـقِّ يثخْتَشَـعُ


.


حَتى غَدى الليلُ أصْباحاً بِطَلعَتِهِ

في رَوضَةٍ حَزمَتْ للهِ تَنْـقَطِــعُ


كُلّ الانامِ حُشودُ عِنْدَ رَوضَتِهِ

والدّمْـعُ مُنْهَمِلٌ وَالظّلْـمُ يَنْقَـشِــع


.

يا سَيّدي يا رَســولُ الله ِمَعْذِرَةً

الكُلّ في حَضْرَةِ التَقْريـبِ يَرْتَجِـعُ


.

الشاعر

د. فالح نصيف الحجية الكيلاني

العراق - ديالى - بلـــــد روز


********************

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد