المدينة الضائعة بقلم حبيبة شقرون
#المدينة_الضائعة
أسير في الشارع
وكأني أخطأت العنوان
لا أبدا إنه نفس الشارع
الشارع الوحيد في المدينة
كان يزخر بالحياة
مدينة ضائعة
يقولون أنها قرية
لا يهم إن كانت مدينة أو قرية
لقد انطفأ سراجها وهزل عودها
لم يعد فيها الصخب
سوى تمتمات الغضب
كمامات ألجمت الكلام
فبان التعب
تعب من أيام عجاف
حلت واستطابت المقام
وجوه بئيسة
تخطو بخطوات تعيسة
من نظراتها تقرأ حكايات البؤساء
مدينة كأنها مقبرة الأحياء
وكأن تمائم اللعنة
علقت في الأحياء
فساد الجمود والخمول
وأضحت الحركات سكون
مدينة وكأنها في قفص الاتهام
تنتظر من القاضي
حكما بالإعدام
هي أصلا في طابور الأموات
فالشباب أضحى شيبا
واليوم كالأمس كالغد
مجهولا مريبا
#حبيبة_شقرون
تعليقات
إرسال تعليق