حل البلاء بقلم كمال الدين حسين القاضي

 حل البلاء

حلَّ البلاءُ وليتنا نتدبَّرُ

والخلقُ منْ أهلِ الورى يتفكَّرُ

ما نحنُ فيهِ اليومَ عبرَ مواطنٍ

منْ كلِّ همٍِّ لا يعدُ ويحصرُ

الأرضُ مابينَ الوباءِ أسيرةٌ

والخوفُ مابينَ الفلوبِ مدمِّرُ

الفقرُ يكتسحُ الوجودَ مجاعةً

والخصبُ منْ كفِّ الترابِ مبخّرٌ

فالأمرُ يفزعُ بالتقلُّبِ أمةً

والنفسُ منْ أيدِ الردى تتحسرُ

هذا الأمانُ بظلمِ قومٍ ضائعٌ

فاللهُ يرْقبُ للعصاةِ وينظرُ

فالناسُ بعدٌ عن شراعِ شريعةٍ

والجهلُ سيفٌ في عظامٍ ينخرٌ

ما عادَ يسْمعُ للمواعظِ لحظةً

فالكلُّ منْ خمرِ المخاسرِ يسكرُ

ورياحُ غربٍ بالمفاسدِ لوثةٌ

تردي الشبابَ بكلِّ شرّّ يعصرُ

فالدينُ في كلِّ الصدورِ مغيبُ

والشرعُ أسمٌ والحقيقةُ مظهرٌ

فاللهُ يغضبُ والعذابُ مقدرٌ

يومَ اللقاءِ بهِ الخلائقُ تحشرُ

طوبى لمنْ خافَ الإلهَ متابةً

واليومً يندمُ بالدموعِ ويذكرُ

عودوا الى تقوى الكريمِ مخافةً

منْ كلِّ نارٍ بالورى تتسعرُ

أنَّ الوباءَ عقابُ ربٍّ خالقٍ

منْ كثرِ ذنبٍ ثمَّ ظلمً يكسرٌ

بقلم...كمال الدين حسين القاضي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد