جياع على ارض السخاء بقلم محمد فرج
جِياعٌ على أرضِ السَّخاءْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجائعـونَ الزّاحفونَ على
بطونٍ خاويَهْ
بينَ الأزِقَّةِ تَبتَغـونَ الحاويَهْ
تَتقاسَمونَ فُتاتَ خُبزٍ فوقَ
أرصفَةِ الضَّبابْ
وَكلابُهمْ صارَتْ ذِئابْ
نَهَشَتْ عِظامَكُمُ
بِمخلابٍ ونابْ
فَإلى مَتى
وإلى متى ؟ وإلى مَتى ؟
أئِلى مَتى سَتُكابِرونْ
ــــ
الجوعُ كـفـرٌ هَلْ سَتَمضونَ
الحَياةَ بِكفركُمْ
أمْ هَلْ نَذَرتُمْ لِلجَحيمِ شَقاءَكُمْ
بَلْ تَدَّعـونَ بِأنَّكُمْ مع
كُلِّ هذا الجوعِ إنّا صابرون
ـــ
الجوعُ يَسحقكُمْ وَغَـداً
سَيطويكُمْ بِباطنهِ الثَّرى
الدّودُ يَلعنكمْ وَأنتمْ ميِّتونْ
سَيموتُ جوعاً مثلكمْ
لَنْ يُلاقي مُضغَةً منْ لَحمِكُمْ
تَكسو العِظامْ
أو قَطرةُ منْ ماءِ في مُقَلِ العيونْ
أو منْ بقايا حَشرجاتٍ في الرُّغامْ
في كُلِّ حالٍ أيُّها الفقراءُ
أنتمْ مَـــيِّــتــــونْ
ـــ
كُلُّ اللّصوصِ تَجَمهَروا
وَتَحَولَقوا مِثلَ الضِّباعْ
كَي يَسحَقوكُمْ بعدَ أن
صرتُمْ جِياعْ
كَي يَسرقـوا مِنكُمْ
رَحيقَ حَياتِكُمْ
وَتَآمَروا حَتّى أذَلّوكُمْ
وَأنتُمْ تَنظرونْ
ــــ
ياأيُّها الفُقَراءُ
هَلّا تَعلمونَ بِأنَّكُمْ منْ
عالَمِ الأطهارٍ من
روحِ السَّنا مُستَنسَخونْ
فَاللَّيلُ لَمْ يَحجِبْ بِيَومٍ أيَّ نورْ
حَتّى وَلَو وصلَ الظَّلامُ أشُدَّهُ
في أيِّ طَورْ
فَاللَّيلُ مُنهَزمٌ وَأنتُمْ نَيِّرونْ
ـــ
قوموا احْفروا
بِأظافرٍ صَدِئَتْ
صدورَ الظّالمينْ الحاقدينَ
السّارقينَ طعامَكُمْ وطَعامَ
أطفالٍ جِياعٍ هدَّهُمْ
جوعُ السّنينْ
خَلّوا مقابِرَ حِقدِهمْ فيها
وَردّوا كَيدَهُمْ لِنحورِهمْ
كونوا كعاصِفَةٍ بِوجهِ المارقينَ
الحاقــدينْ
أنتمْ صدى حُلُمٍ وَأنتُمْ
ثائِرونْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد فرج
تعليقات
إرسال تعليق