اين انت بقلم مجدي متولي

 أيـن أَنْـتَ

*****************

أَنْتَ تَعَرفُ عَنِي أَيِّ شَيءٍ..

كُلَّ شَيءٍ..

أَنْتَ تَعرفُ مَتَى أُرِيدُ...

وَمَا أُرِيدُ..

كُلَّ مَا يَدورُ بِخُلْدِيٍّ.

بِخَاطِرِيٍّ.

بِبَاطِنِيٍّ.

أَنْتَ الَّذِي يَستَهوِينِي وَأَستَهِويهِ..

أَنْتَ الَّذِي أَنَادِيِهِ..

وَيَأْتِينِي كَطَيفِ جَمِيلِ..

فِي أحلَاَمِي وَيَقِظَتِي..

حِينَ تَغَيبِ عَنِيِّ..

أَو تُعلِنُ الرَحِيلُ أَذَوَبَ فِي كُلِّي..

وَأُتَوِهُ عَلَى فَرَاشِي الْوَثِيرِ..

فِي الصبَاحِ الْبَاكِرِ أَنَظَرٌ مِنَ النَّافِذَةِ..

أَجِدُ الْأرضَ وَكَأَنَّهَا فُرِشَت طُيورُ النَّورَسِ الْأَبيَضِ..

تَجِدُهَا تَتَزَاحَمُ. تَتَدَاخَلُ. تَتَلَاحَمُ.

بَعضَهَا بِجِوَارِ بَعضِ فِيَ حَرَكَةَ بَطِيئةَ هَادِئَةَ تَتَغَازَلُ بِمَنَاقِيرِهَا وَأجنِحَتِهَا.

لَحظَةَ مُنَاجَاةِ

سَمِعَت صَوتَ حذَائِك عَلَى دَرَجِ السلَّمِ

نِعمَ يَا حَبيبِيُّ..

أَعُرفُ خَطْوَاتِكَ..

زَادَت دِقَّات قَلْبِي وَأَنخَلِعُ مِن كُلِّي..

ذَبت بِدَاخِلِيٍّ أَتُوقُ إِلَيكَ شَوقًا..

أَضَمَكَ إِلَى صَدرِي وتضمني..

وَأُعَانِقُكَ وَتُعَانِقُنِي..

أَنْتَ تَعَرفُ مَتَى أَحتَاجُ إِلَيكَ..

وَمَتَى أَتُوقُ لِرويَتِكَ..

أَنتَ تَعَرُفُ عَنِيّ أَيِّ شَيءٍ.. كُلَّ شَيءٍ.

بقلم الأديب/ مجدى متولى إبراهيم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد