سفرة الى المجهول بقلم لطفي الستي

 "سفرة إلى المجهول. ."

سار. ..

وما أضناه المسير. .

ظن فيه قدرا. ..فيه مصير 

فأدار بظهره لامرأة. .لأهل. .لطفل صغير 

فجرفه الطريق. ..

جرفته الأضواء. ..وواجهات البريق. .

فسار. ..وما  يزال الطريق 

زحف زحف العبيد. .زحف الرقيق 

كالوحش المارق الطليق ..

في سفر مجهول. .

سهل النفاذ. .مجاني الدخول 

سرابية مسالكه للوصول 

وردية فيه الأحلام 

تمتطيها الملائكة كالخيول. .

ولما وصل... 

وفي جنته الموعودة استقر 

وجد قصورها ضيقة كالقبر 

ومعابدها باردة. .صلبة كالحجر 

ومشاعرها سقيمة لا تطرب الوتر. .

قال :ما هذا مرادي 

رخيص ما بعت به أهلي وأكبادي 

رخيص ما رهنت به قلبي وفؤادي. .

ليست هذه الجنة. .

ليست هذه بلادي. .

ولما عزم على الرحيل 

بغية اللحاق بوطن. .بامرأة. .بصغير. .

لم يجد الأثر 

لطريق. .لسهل. .لواد كان فوقه قد عبر 

فسار. .وسار. .

باحثا عن علامة. ..عن دليل. .عن أثر 

عن امرأة. ..عن صغير 

عن وطن من جغرافيته قد اندثر 

خلال سفرة إلى المجهول. .الى الكدر. .

         لطفي الستي /تونس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد