فلسفة سر القبلات بقلم سقراط فلسفي
فلسفة سرّ القبلات
سألتها يوماً .. أي الألوان تحبين .. ؟ إبتسمت وولت هاربة جذلة متمايلة ، مع أن سؤالي لا مدعاة للحياء فيه ، ثم أومأت بحركات لسانية شهية .. : إنه لون الشمس .. عند ذاك أدركت أنها طاووسية الذوق والحلم والمخمل .. فنشرت تفكيري نحو الأفق البعيد .. أحاول إختلاس عمق الاجابة وماهيتها .. من تكون تلك التي أعجبها لون حبيبتي .. ؟
ما زالت الاسلئة تطرح على دفاتر العاشقين ..
لمن ذلك السحر الذي الهب حماس..؟ من لم أستطع تحريك حماسها حتى الآن .. ؟
فكرت طويلاً حد الارتماء في لجة صمتي .. استلقيت نعساً على ظهري ، اطالع طبقات زرقاء ارتسمت منذ الازل فوق رأسي ، كلما رفعته وجدتها وكلما فتحت عيني أجبرت على مطالعتها .. وقد ازدان سحر مسائي بعديد الكواكب السيارة المضيئة باتجاهات مبعثرة هندسياً ، كأنها بذور سحر نثرت بغاية الدقة ، لتنسجم مع روعة وجمال عفوية التبعثر ، التي تعلمنا منها فلسفة تلقائية النثر الهادف ، بعد أن تاهت من رؤوسنا لذة لخبطة التنظيم .. وبدا سيل الجمل ينسل من حبر قلمي ، يحاول الرد على تلك الابتسامة والاجابة اللهابة ..
بعد ليل أليل ، صحوت مبكراً ، مهرولاً بصحة مندهشة على شواطيء الالتقاء ، أحمل وروداً حمراء وزرقاء وصفراء وخضراء ... بل بيضاء وسوداء وبنفسجية ورمادية ورصاصية .... حتى تتسق كل المذاقات على قياسها .. وضعتها بين يدي حبيبتي ، فقلت لها ، أي لون منها تحبين .. ضحكت متطلعة نحو أفق بعيد ، إنك لا تجيد صناعة الالوان ، بل ربما لا تملك قدرة الاختيار إلا حينما تحسن التغلغل بأعماق عينيي ، تسبر غور فلسفة الالوان التي ستبقى عصية عليك ، ما لم تتعلم الاجابة على عبق شفتيّ .. دون أن تقترب منهما ..
تعليقات
إرسال تعليق