يا لخيبتي فيك بقلم محمد ابونرزق
يا لخيبتي فيك
ويسفر الصبح عن خيبتي
عن حظ مُرٍّ مثل قهوتي
عن حبّ تهالك بين أضلعي
عن انتظار حارق ألهب وجعي
يا لخيبتي فيك والليل أرقبه ويرقبني
أترقبك والساعات جحيم يحرقني
هجع الليل واستيقظ الشوق يؤرقني
نام كلّ شيء إلا ضجيج حنين يخنقني
وهواك الذي يعربد بين أعظمي
وطيفك الذي أزعج النوم في أعيني
بقية ليل أنا أسفر عنها النهار
كمحار أجوف لفظته البحار
في دواخلي احتراق وانشطار
وشلالات حزن أثارها الإعصار
ألملم جراح هواك الذي أشقاني
وأجترّ خيبتي ونكرانَ زماني
وأتأبط حبّا أدماني فيه إدماني
وقلبا جريحا ماتت فيه الأماني
أنا شماتة الصباح وأعجوبة الليل
سعفة تتلاعب بين الرّيح والسّيل
جثة تتلوّى تحت حوافر الخيل
معلّق في حبالك بين التدحرج والميل
قلَقُ المشاعر وفوضى الخواطر
صعوبة الطريق وركوب المخاطر
والسبيل إليك نهر هائج بلا قناطر
وقلبي الأعمى متمسك بحظ عاثر
شاذ في زماني مهجورَ المكان
مرسوم في خرائطك بلا عنوان
ذكرى مطروحة في خانة النسيان
في ركن قصي باهت الألوان
أسفا وقد مضى في هواك عمري
احترقتْ فيك السنوات وكنت قدري
كلّما حلّ الليل أرى طيفك بأثري
يسفر الصبح عن يأسي ولم تسفري
يا لخيبتي فيك وكنت مناي ووطري
صدح قلبي بهواك فقطعت وتري
محمد أبورزق
تعليقات
إرسال تعليق