أبكِ على ماضيك بقلم اسماعيل عبدالهادي
ابْكِ على ماضيكَ
حَسْرةً وتَوسّفاااا (تَوَسَّفا / تَوَسُّفا)
فما قد مضى يا صاحبي منه ..
مضى ..
وانقضى
ولن يعود تالله يوماً
ووالله ..
لن يرجع ااا
واحرص ..
على ما بقي منه
هذا ..
إن ظلّ منه شَيّا ..
أو .. بقى
ولا تغرنّك الدنيا وزينتها
ولا عمائرها
و قصورها
ولا ديباجها
وسندسها
ولا بَعْدُ
حريرها
ولا تركننَّ إليها
ترتجي الخلدَ
ولا البقاء فيها ما حَييتَ
سَرمَداً أبداً
فَتَحْسرَ عليها واللهِ
يوم الحساب
عند السؤال
وتندم ااا
وتخثر بَعْدُ وَسْفانَ
وإيّاها والأخرى ..
أراك سَتَخْسَر ااا
العُمْرُ وَمضَةٌ
وإنْ طالَ ... سَينْتهي الأجل
إنْ ليْسَ في هاتِكِ الساعة الآن
فغد ااا
إن عملت صالحاً
جزيت بأحسن
وانِ اجترحت سيّئه
فواااا أسفى ااا
انظرْ إلى الأُلى
أينَ هُمو (هم) وقصورهم
أضْحوا تُراباً ودودا ااا
وأعظمهم مِثل رُموسهم وأجداثهم
مُكسّرة ..
ومهدّمة
ومحطّمة وموزّعة
تلك بيوتهم أضْحت اليوم
مساكن خاوية
لا ترى فيها أناسيّ
فتأنس بهم
ولا تسمع لأصوات حتّى
سِوى الذكرى
سِوى القصص
فغدت مثل مغارات ظلماء
و فارغة
يا عَبدُ تُبِ الآنَ وتوّا
غير مرجئّ أبداً
ولا مُسوّفا ااا
واصطلحْ مَع اللهِ صُلحا ااا
وتب إليه وعاجل
واعقدِ العَزْم ااا
فإن مِتّ ساعتها
فَنعِمّ هي من ميتةٍ
وإنْ بقيتَ حَيّاً
حَباكَ
وزادَكَ الأجْرااا
أبو آمن
تعليقات
إرسال تعليق