لحظة بقلم مجدي متولي
لحـظة
لحظة أسرع من الكلمة.. لحظة لم تمر.. ولم أدعها تأتي لتمر.. لأنها تحسب من عمر ولادتي.. بل تكويني قبل أن أنشأ وقبل أن أولد.. عندما كنت نطفة.. ثم علقة في قرار مكين. بعيد. عميق. مظلم. موحش. شاءت الأقدار أن أكتمل في بطن أمي.. رحلة جديدة ومعاناة أخرى من ضيق إلى ضيق.. ووهن إلى وهن.. وعسر إلى عسر تقلصات وعضلات وتشنجات حتى بدوت لأول وهلة أخرج للدنيا..
رحت أصرخ, وأصرخ..
ربما أشعر بحزن عميق.. فزع وريبة تنتابني كل حين وحين كلما سمعت أصوات من حولي وعددهم وأشكالهم وألوانهم. شيء مخيف. مريب.
كانت أمي تحتويني بين يديها, وتضمني إلى صدرها وتربت علي براحة يديها بحنان جارف.. حتى أشعر بطمأنينة وأغط في نوم عميق.
بقلم الأديب/ مجدى متولى إبراهيم
تعليقات
إرسال تعليق