غاب الصلاح بقلم رامي بلحاج

 غاب الصلاح 


يبدو شاحبا لون الزقاق 


رسم هنا و هناك ترفضه العيون 


تمقته الأفكار 


تعشقه الظنون 


سيل من أصوات الأموات 


و جهل بجوهر الرسوم 


و دار تدعى مسرح الشجون 


خاوية على عروشها كالقبور 


قد غزتنا حسوم و سموم 


بيتنا لم يعد محل ضيوف و حضور 


لم يزل محافظا على التراث 


كونه متماسك البنيان 


لم تزعزعه نوائب الدهور 


سقفه من سلاف الأقلام و الشعور 


و صحنه و فناءه مغطى ببساط أحمر 


كبساط العروض للسينما و أب الفنون 


و حصير من سعف النخيل 


و عطر الكروم 


حقا منزلنا في هذا الخضم محظوظ 


يذكرني برواية زقاق المدق 


لكاتبها نجيب محفوظ 


بروعة الثقافة و الأدب 


و جمالية التصوير بلا عطب 


في حارة من أرض مصر 


في الصنادقية بالأزهر الشريف 


يا لها من رائعة 


خلدته في بغداد و اللاذقية...


و صنعاء و دمنهور...


و حمص و القاهرة. .


ما أجمل النور ..


و ما أقبح الديجور..


أصبح الفتور عنوان المنابر 


و سيد الدور 


ضاع الظهور 


تحت أنقاض الغرور 


سبق توارى و اختفى 


كما تختفي أطياف المنايا 


و ماض نتذكره بأسى 


و حرقة تكتوي بها الحشايا 


نحن مهد الحضارة 


و منبع النخوة و الشهامة 


نحن من تقاعسنا 


و شردتنا الآثام و الخطايا 


فاجع ذاك الزقاق 


نائمة هي الصحبة و الرفاق 


و أصحاب مين و شقاق 


و قوم كما يأجوج و مأجوج 


و أعناق تشرئب إلى النفاق 


23/3/2021


رامي بلحاج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد