لماذا...؟ بقلم سهيل درويش

 لماذا ...؟!

_________

لماذا أعيشُ 

لماذا أموتُ على رفِّ جفنٍ

 سقاهُ المطرْ 

سقته الورودُ بحمرة خدٍّ 

دنا خفقَ قلبي 

غفا و اختمرْ ... ؟

أنا سربُ طيرٍ

يناغي النجومَ ، ينادي السماءَ

يناغي المساءَ  

ويقطفُ ورداً وريحةَ فلٍّ

و ريحةَ مسكٍ 

وينشر وردُ الربيع شذاهُ 

فَجُنّ الحجرْ ...!

لماذا أعيشُ 

لماذا أموتُ كباقي البشرْ ...؟؟

أنا كنت بحراً يجنّن قلب الظباء  

ويعدو 

يوزّع عينيه بعضَ شهيقٍ

و بعضَ زفيرٍ 

وينشدُ لحناً جميل الخَدَرْ 

أنا لا أريد حياتيَ موتاً ...

كباقي البشرْ

أريدُ أكونُ كسربِ يمامٍ 

وريحِ خزامٍ

و طعمةِ خفقٍ ، ولحنِ الوترْ  

أنا لا أريد حياةً تكون 

كباقي البشر ...

هو الطيرُ غنّى حياتي ولحني 

و أنشد شعراً ، و هدهدَ قلبي 

و كوّر لونَ البحارِ رويداً 

و جَنّ ، و حَنّ 

و لوّن روحي بلونِ السَّحَرْ ...!

 أنا لا أريد حياتي تكونُ ...

كباقي البشرْ 

أحسّكِ قلبي ، جفونَ عيوني 

و خفقةَ روحي  ، وريحَ الزَّهرْ

و أنت جعلتِ حياتي شهيقاً 

لسرب اليمامِ

و كل الورود ، و كل  الزّهرْ ...

أنا لا أريدُ أعيش  ، أموتُ

كباقي البشرْ ...!

أريدُ حياتي تكون كبحر يموج رويداً 

أريد حياتي تكونُ كوردٍ 

يفوح نشيداً 

أريدُ ، أريدُ

و حتماً أريد ...

أريدُكِ قلبي ، وروحَ لهاتي 

و شرقاً وغرباً 

دعاء السفر ...! 

أنا بكِ أحيا ، أموت بعشقٍ 

و موتيَ يشبه طعمَ النبيذ 

يعششُ فيكِ ، فيغدو جميلاً

و يغدو مثيراً 

كضوء القمرْ ...

أنا لا أريدُ ، أعيشُ ، أموت

كباقي البشر ...!! 


سهيل أحمد درويش 

سوريا _ جبلة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد