بين العقل والقلب بقلم الكاتبة Yasma yasma

 《بين العقل والقلب》

بدأ الشجار والأصوات تتعالى في داخلي 

فصرخت مهلاً عليّ يا أصدقائي 

ما الذي يدور؟ ماذا يجري؟

ردّ عقلي طالباً النجدة وأن أتحكّم بقلبي

فقال لي:" إنتبهي هذا الساكن بين ضلوعك سوف يقودك  إلى متاهات أنت  بالغنى عنها ويزرع في نفسك الصراعات."

فضحك القلب قائلاً : " لا تردّي على قليل الرحمة وناكر الوجدان لا حياة دون الإحساس  فالمشاعر من حق الناس."

انتفض العقل وبدأ بالكلام:"بدون أمر منّي يغيب النبض و تصمت ولا نسمع منك لا همس ولا حتّى حرف 

فأنا أريحها من ذلك العاشق الكذاب

 فتنتفض أنت وتذكرها بالحنين والإشتياق."

أجاب القلب :"أيّها العقل استرح قليلاً

 للناس ظروف فلا تكن مسبق الأحكام

 فذلك الحبيب هو يضخ الحب في الوريد

 لكن قسوة الأيّام أجبرته على الرحيل،

 فأنا القلب أحسّ بجميع من حولي

 أمّا أنت فاقد الشفقة والرحمة."

فردّ العقل :"يا قلب تعال لنتّفق 

وتنفذ ما آمرك به،

 لا تقودها إلى الإحساس المفرط والإنهيار

 فإن تعبت هي وغابت 

لا وجود لكلانا في هذا المكان."

فأطاع القلب العقل وقال له :" حسناً،سنتفق على ذلك

 فكل شيء يقودها إلى السعادة

 حتّى وإن مررنا بمغامرات نقوم به، وكل ضيق أو مكروه تمنعنا أنت

 فليعمل كلّ طرف منّا  بطريقته

من أجل رسم الإبتسامة والسعادة 

والحماية من غدر الزمان." 

من بعد هذا الحوار رجع الهدوء 

وعادت الطمأنينة  إلى نفسي

 وتوقّف المتنافسان عن الصراع

 و في نهاية الأمر أدركا جيّداً 

أنّ من أجل سلامتي

 عليهما العمل معاً بانتظام .

فاليحيا العقل وما يمدّ لي من فكر راقي وإبداع 

وليدوم القلب وما ينبض فيّ من إحساس

 والشعور بالحب والراحة والطمأنينة والأمان.

بقلمي yasma

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد