مهجة الشام بقلم سهيل درويش
مهجة الشام
_________
خبّرتني مهجةُ الشّام ، فقلْتُ :
أي وربّي خبّرينا
سوِّرينا ، لملمينا
هي قالتْ :
كلّ نجماتِ السَّماءِ ، قد تماهتْ
قلتُ فينا
ثم أردفتُ وقلتُ
كلُّ خفقٍ
كلُّ عشق قد تشظّى في دمائي
فاعشقينا
خبّرتني أنّ ورداً
كان يُدعَى الياسمين
قد تولانا بعشق ...
فعشقتُ الياسمينا
هي وردٌ ، يشتهي الغيماتِ تبدو
مثل هاتيك السواقي
هي منَّا ، هي فينا ...
هو وردُ الياسمين
مهجة الشام و تهفو
مثل روح الأرجوان
يشتكي الصبح عليها
و علينا ...
****
سكرت روحي بوردٍ
كان يشتاقُ اليمامْ
كانَ في العشقِ صلاتي والصيامْ
كان يبدو مثل نسرين الحكايا
تنتشي في العشق حيناً
ثم قلت :
فاعشقينا ...
آه ، يا شامُ تعالي
في دم الأشياء منا
ز ملينا ، دثرينا
مهجة الشام عيون ، او جفون
قد تماهت في دم التفاح تبدو
مثل آهات السكارى
مثل خمر خمرينا ...
***
ياعيون الشامِ ، أدميتِ جراحي
أنتِ نزف في دمي
أو في وشاحي
أنت سيفٌ ، أنت ثلج
أنت صيف
مهجة الشام حنين للبطاحِ
مهجة الشام ، أنينٌ
هي رقص للسَّماحِ
أنت ياشام بقلبي
مثلُ فجرٍ ، و صباحِ
أنتِ ياشام ، مُدَامٌ ، وخُزَامٌ
وعيون للأقاحِ ...
أنت شريانُ دمائي ، قد تلوّى
في دمِ النسرين ..
أفديك دمائي وجراحي ...!!
انت ياشام عيوني وجفوني
أنتِ أجفانُ الرماحِ ...!!
سهيل أحمد درويش
سوريا _ جبلة
تعليقات
إرسال تعليق