امسية حزينة بقلم محمد أبو رزق

 أمسية حزينة

في أمسية مدثرة بصقيع الحزن

وأنا أغزل خيوط الوحدة والوجع

وأبرم فتائل قلقي وشجوني

إشتقت إلى حضنك يحميني

إلى صدرك يدفئني ويحتويني

وأنا أرتعش من شدة الوجد

تحت درجة الوصل المنخفضة

ترتعد فرائص قلبي الجريح

ينتفض كطائر كسيح

ماعادت جوانحي تتحملني

ما عادت أقدامي تحملني

وسوط الوحدة يجلدني

وددت لو تأتين مع الرذاذ

مع نذف الثلج المتساقط

مع هبّات الريح الباردة

حين يسدل الليل جفنيه وينام

وألتصق بك كطفل

وأبكي ... وأبكي بحرقة

تضمين إليك جسدي

تضعين يديك في يدي

وأستمدّ الدفء من عينيك

ويرتعش القلب الحزين بين يديك

تمنيت كل التمني

لو تحملين عقاقير الحب

تمزجينها بحرارة العشق وتسقيني

تقرئين تراتيل الغرام وترقيني

تطردين أشباح الوحدة والحزن

تمسحين عن سحنتي أثر الكآبة

تداوين قلبا أنهكته الصبابة

وهدّه التنهيد في الليالي الموحشة

ماأروع أن أجد امرأة

في ذروة الأسى تأتيني

من سكرات الحزن تنتشلني

من براثين الوحدة القاتلة تأخذني

وفي اللحظة الأخيرة تحييني

محمد أبورزق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد