أكثر من اربعين عاما مرت بقلم ابو معتز الطرهوني
اكثر من أربعين عاما
مرت
وانا اناشدك يا امراة
عبثت باقداري
وجعلت من ليلي
متاهة افكار
وجعلت من نهاري
سبيلا لفراري
من سجن اضطراري
اكثر من أربعين سنة
مرت
وانا ابحث باستمرار
عنك يا امرأة
اختفت بين ديار
الغموض والاسرار
وارتدت ثوب الفرح
لتخفي عني
تفاصيل الأخبار
تلك التي تخبرني
انك امراة تثيرين
الشك في كل اختياري
اكثر من أربعين عاما
مرت
وانا في كل امراة
التقيها
ينتابني شعور
مفعم بالإصرار
في ان اجوب
شوارعك والديار
واحضى بلقاء
مليء بالغرام
كل سنة من عمري
هي انثى
تغرقني احتواء
وتغمرني بالاكتفاء
وتذيقني الانتشاء
وتثري زاد عشقي
بالإرتواء
من حنين وشوق ورجاء
كل سنة من عمري
هي انثى
بجسد رائع
وعيون ساحرة
وقلب نابض بالحياة
وروح تفيض بالهوى
واحضان تمنحني
السكينة والدفء
في كل لقاء
كل سنة من عمري
انثى
تحي حروفي
وتنتزع الكذب
من كلماتي
وتصنع
من لحن قلبي
قصائد واشعار
تفيض بالتمني
وتنشد الرجاء
وترسم
على دفتر عمري
قصص العشق والهوى
كاني في اعماقها
ابحر وابحر
لاتذوق متعة الارتواء
كل سنة من عمري
انثى
سخية بالعطاء
شامخة بكبرياء
عنوانها الوفاء
نبضها صدق وصفاء
جمالها نسمات احتواء
عطرها هيام وارتقاء
نبيذها بطعم الانتشاء
كل سنة من عمري
انثى
تلوح في أحلامي
كبحر هادئ
يخاطبني بحياء
ويحذرني من خوض
تجربة الاحتراف
في ملاعب النساء
فكل انثى حكاية
وكل حكاية
تتطلب دراية
وكل دراية يشوبها
الغموض والاستفهام
الا انت يا حبيبتي
يا سر الحياة
فقد تحديت السنين
وصار عمرك بعد الخمسين
اربعين
او ثلاثين
او عشرين
لست أدري هل
جن مدار الساعة
ام جن قلبي من هواك
فجعلك نبضا
لسنوات عمري
الأربعين أو الأكثر
من الأربعين
كل سنة من عمري
انثى
تهمس في اذني
لتحدث اشتياقي
وتخفف لوعة احتياجي
وتجبر بخاطر فؤادي
بابتسامة ونظرة ولقاء
وسطور تخفي الحياء
اني لن أكبر
ما دمت حبرا
ترسم به شعرا
وتخط به قصائدا
اني لن أكبر
ما دمت اوتار
تعزف بها الحان الخلود
كل سنة من عمري
انثى
كنجمة تضيء
درب الهوى
كقمر يبعث
في روحي الامل
كربيع يزين
جنان عشقي
بورود الحب
وازهار الهيام
كخريف تتجدد
فيه سنوات عمري
كشتاء يغرقني
سيل غيثه
في اكتفاء من ارتواء
كصيف حار
يذيب جبال الشوق
ويعيد إلى ذاكرتي
احلام أمس بعيد
كل سنة من عمري
انثى
امتلكت انفاسي
واحتضنت اعماقي
ولملمت جراحي
واسكنت اوجاعي
واذهلت تمنياتي
وجعلت من عمري
حلما ينساب
بين الحروف والكلمات
كل سنة من عمري
انثى
تبدع في خرق الصمت
بدمعة او ابتسامة
ببوح او تجاهل
لصدى هتافات
كانت ولازالت
تحتل السطر الأول
من كتاباتي
لتخبرني
اني لن أكبر
مادمت انزل ضيفا
في دجى الليل
على سيدتي
سيدة الكلمات
وتاج الهمسات
وعنوان الانتظارات
كل سنة من عمري
انثى
مفاتنها حرائق تمتد
على مدى إحتياجي
لاحتواء قد يكون
اعلان او شهادة لوفاتي
بقلم ابو معتز الطرهوني
تعليقات
إرسال تعليق