انا وانت والأيام بقلم محمد ابو رزق
أنا وأنت والأيام
وأنا التائه في خارطة عمرك
المنسي في ثقوب ذاكرتك
المقصي من تاريخ يومياتك
تسللت خفية حافي القدمين
بين أشجار خواطرك
فحجبتني ظلال صمتك
وردّتني غابات نسيانك
بعثت خيالي متسترا بالظلال
لعله يثير فضول انتباهك
ويخرجك من لحظة النسيان
وعبثا حاولت كسر تجاهلك
تحولت إلى عصفور على الشباك
يغرّد بصوت شجي الألحان
كي يطرب مسامعك
وضاع لحني وتبدّد صوتي
وكأن لا أحد بالمكان
وأنت الحاضرة في خارطة عمري
المتراقصة بين سطور يومياتي
سأنساب مع خيوط الشمس
وأتوغل بعيدا في مخيلتك
وأقتحم تضاريس عواطفك
ولن أرحل قبل أن آخذك معي
لأسكنك في خمائل الغرام
كي تبقي بقربي على الدوام
منك هجر ومني وصل
منك نفور ومني قرب والتحام
تسلكين الوعر أسلك السهل
ولن أتراجع حتى يقع الانسجام
وها أنا وأنت وبيننا الأيام
محمد أبورزق
تعليقات
إرسال تعليق