في ظلمة ليل هاديء بقلم ابو معتز الطرهوني
في ظلمة ليل هادئ
أتيتك مشتاق
وأقبلت عليك
وكل حنين للقاك
همسك ناداني
نبضك هاتفني
حنينك أبلغني
هول الإشتياق
فأتيتك مقبلا
منصتا مطبطبا
لأخترق فيك الصمت
وأكسر حواجز الكتمان
وأجعلك تتمردين على
واقع ظالم جبان
آسرك بين القضبان
وسجن فيك الرغبة
وقتل فيك التمني
وجعلك تخافين الترحال
أتيتك كفارس مغوار
لايابه الحواجز والأسوار
كلي أمل وإصرار
ان ترحلي معي بإقتدار
إلى عالم الروعة والأدغال
حيث الحياة أسرار
والحلم قرار
والواقع شبح
دس في صفحات النسيان
أتيتك كصانع إنتصار
أتيتك كعاشق يهوى
تخفيف الأهوال
يمنحك الإحتواء
يغرقك في الإكتفاء
يسعدك بالإنتشاء
يجعلك ملكة حياة
يذيب فيك الإحتياج
ويطفئ لهيب الأشواق
بضمة تمنحك الأمان
وبأحضان تهبك السلام
وبقبلات تثير الوجدان
وبعناق يصنع فيك الحوار
بين القلب والروح
وبين الفؤاد و الأعماق
وبين الجسد والتمني
أتيتك لأصنع لك حلما
ولأجعلك تتذوقين الحياة
ولتتحررين من الضعف
وتعبرين حاجز الخوف والكتمان
أتيتك كحياة
فأعدتني محملا
بالخيبة والإخفاق
أعدتني خائب الآمال
مثقلا بالألام
منهكا بالآهات
ترافقني
الهواجس والأوهام
لأتوارى عنك وعن الأنظار
مودعا حلمي والإنتصار
وأخفي عنك هول الإنهيار
وأتركك تجابهين الأهوال
وتصارعين مرارة الأضرار
في ظلمة ليل
مليء بالإنكسار
تحت ضوء الشموع
وذرف الدموع
وحسرة عن رفض الخيار
بقلم ابو معتز الطرهوني
تعليقات
إرسال تعليق