طموح لا ينفطر بقلم صهيب شعبان
(طموحٌ لا ينفطر)
أحبُّ الفقيرَ وعيشَ الكدرْ
وكُلّي يقينٌ بأني بشرْ
طموحي يفوقُ عنانَ السماءِ
يرومُ الثريا ويأبىَ الحُفَرْ
ولي قلبُ يشبهُ قلبَ الزمانِ
كثيرُ الصمودِ قليلُ الحَذَرْ
عزمتُ على قتلِ كل المحالِ
وعن كل نصحٍ كففتُ البَصَرْ
سأبْنِي حياتي وإنْ رامَ هدمي
زماني سَأسقي زويهِ الخطرْ
ففي نبضِ قلبي نشيدُ البقاءِ
ولحنُ الخلودِ وزهرُ الشجرِ
ولي رحلةٌ في سبيلِ الأماني
لأجلِ الوصولِ عشقتُ السفرْ
فما يصدأُ العزمُ طولَ الحياةِ
ومن مقلتيَّ يطيرُ الشَرَرْ
وأرضي حياتي وزادي ومائي
وعرضي وأهلي وضوءُ القمرْ
ومثلي لكسبِ المعالي كثيرٌ
نَدُكُ الجهالةَ نبني الفِكَرْ
إذا الدهرُ حاربَ أرواحنا
نموتُ فدانا وتحيا السِيَرْ
لنا كلُ يومٍ صراعٌ جديدٌ
نُعَادي الليالي ليأتي السَحَرْ
نَقُدُّ ثيابَ الهوانِ ونمضي
خِفَافَ المسيرِ ثقالَ الأثرْ
رسمنا على الرملِ أحلامنا
كَبرنا وصرنا أصولُ الصورْ
وما نالَ مجدًا سفيهٌ بجهدٍ
ولكنّ دهري عديمُ النظرْ
سعينا وفي السّعي كلُ العطايا
ونِمْنَا بأرضٍ تَذمُ السّهَرْ
نحبُّ الحياةَ نخيلاً وماءًا
وجبرُ الخواطرِ لا ينْكَسِرْ
ودهري غشومٌ يحبُّ السفيهَ
وفيهِ الدواهي وفيهِ العِبَرْ
فكنْ حازمًا في مزاحِ الحياةِ
وسِرْ للنجاحِ ولا تنتظرْ
وفتِّتْ صخورَ التراخي بعزمٍ
فتَحْتَ الصخورِ تعيشُ الدُّرَرْ
وكن كالنخيلِ يحبُّ التّعَالِي
وفي الجودِ يُعطي نفيسَ الثمرْ
ولا تُخْفِ للدهرِ نابَ التَّشَفّي
فللحقِ أنتَ فلا تَسْتَتَرْ
وإياكَ تهوى نفاقَ الطغاةِ
فأنتَ لكلِّ الطغاةِ قَدَرَ
وأنتَ لغوثِ الضعيفِ نجاةٌ
وأنتَ لنبتِ الفلاةِ المَطَرْ
خلقتَ لتحيا البلادُ وتعلو
ولولا البلادُ لِمَنْ تَنْتَصَرْ ؟
فلا تقنعنَّ ببعضِ الكفاحِ
وواصلْ دروبَ العُلا واسْتَمِرْ
حذارِ حذارِ تهابُ الأعادي
تربصْ وكن بين كرٍ وفَرْ
وكن مثل قلبي برغمِ الرزايا
شديدُ التجلدِ لا ينْفَطِرْ
إلى اللهِ أشكو هُمومِي وربِّي
يزيلُ الكآبةَ يمحو الضَجَرْ
يَقيْني يَقيْني من النائباتِ
وبيني وبينَ السجالاتِ سِرْ
بقلمي /صهيب شعبان
تعليقات
إرسال تعليق