لولا غرامك. بقلم رمضان الشافعي

 لَوْلَا غَرَامُكَ ...


لَوْلَا غَرَامُكَ مَا عَرَفْتَ السَّهَرَ وَلَا ذَابَ الْفُؤَادُ شَوْقًا وَمَا كَتَبَ الْقَلَمُ دَوَاوِينُ وَقَصَائِدَ عِشْقٍ تَذِيبُ الْحَجَرَ ...


يَلْتَاعُ الْفُؤَادُ وَنَارُ الشَّوْقِ تَلْفَحُ جَسَدِي كَأَنِّي فِى جَحِيمٍ فَآوِي وَحِيدٌ بِرُكْنٍ بَعِيدٍ عَنْ كُلِّ الْبَشَرِ ...


وَيَعْجِزُ الْحَرْفُ عَنْ وَصْفِ مَا بِي  وَلَسْتُ أَدْرِي إِلَى أَىِّ طَبِيبٍ أَقْصِدُ وَلَا أَعْلَمُ أَجْنُونَ يَطِلُّ بِلَيْلٍ وَسَحَرٍ ...


وَالْقَلْبُ إِذْ يُنَادِيكَ وَدَقَاتُهُ تَعْزِفُ لَحْنٌ بِعِشْقٍ وَشَوْقٍ يَسْمَعُهُ مِنْ فِى آذَانِهِ صَمَمٌ فَأَبْكَى الطَّيْرُ وَالشَّجَرُ ...


لَنْ يَذْبَلَ عِشْقِي طَالَمَا كَانَ يَرْوِيهِ نَهْرٌ مِنْ نَبْضٍ وَخَيَالٍ عَاشِقٍ دَائِمِ الْهَزَيَانِ بِكَ وَحُبِّكَ بِرُوحِهِ مُسْتَقِرٌّ ...


قَدْ يَنْسَانِي الْعَالِمُ كُلُّهُ يَوْمًا فَهَلْ أَغْدُو أَنَا نَاسِيًا يَعْلَمُ رَبِّي أَنَّ بِالصِّدْقِ وَالْوَفَا أَنْثَرَ حَرْفَى لَكَ وَيَنْحَصِرُ ...


أَسْأَلُ عَنْهَا اللَّيْلَ وَنُجُومَ السَّمَاءِ كَالْيَاسَمِينَهِ وَالْبَدْرِ مِنْ حُسْنِهَا وَقَدْ ظَلَمَتْهَا حِينَ شَبَهَتْهَا بِذَاكَ الْقَمَرِ ...


يَكْفِينَا بَعْدَ الْمَسَافَاتِ فَهَلِ الْبِعَادُ وَالصَّدُّ كَانَ دَلَالٌ مِنْكَ أَمْ تَيهُ عَقْلٌ فَمَتَى سَيِّدَتِي يَكُونُ اللِّقَاءُ الْمُنْتَظَرُ ...


أَطْرَبَ لِحَرْفِكَ وَقُرْبِكَ وَأَنْشَدَهُ وَالطَّيْرُ حِينَ يَغْرَدُ كَأَنَّهُ يُرَدِّدُ مَعِي أَنْشُودَةَ الْعِشْقِ وَالْحَنِينِ الْمُنْهَمِرِ ...


بَرِيئْتْ مِنْ كُلِّ حُبٍّ دُونَكَ حِينَ اقْسِمْ قَلْبِى يَمِينَ وَلَاءَهُ لَكَ وَأَعْلِنْ حُبَّهُ وَفِى جَسَدِي وَكِيَانِي يَنْتَشِرُ ...


أُخْفِي الْهَوَى وَالْغَرَامِ وَالشَّوْقُ يَعْصِفُ بِمُهْجَتِي وَتَفْضَحُهُ الْعُيُونُ وَالسَّهْدُ وَكُنْتُ أَظُنُّهُ مُسْتَتِرٌ ...


(فارس القلم)

بقلمى / رمضان الشافعى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد