اثر التنجيم بقلم رامي بلحاح
أثر التنجيم
تتأرجحين اليوم بين الشك و اليقين
بين ثنايا الأساطير و الأكاذيب
وسط مستنقع يعج بالتماسيح
دموعها تبدو كأنها تبكي بحرقة بدون أنين
مذ عرفتك و الوساوس بريقها عنك لا يغيب
تقرئين في كل حين ما تكتبه صحف التنجيم
و تسألين عرافة هنا و هناك بقلب منكسر حزين
ترتدين كسوة الجهل و الغباء
و حين أفقد الضجيج نشوة الحديث
و تقاعست آداب الكلام
رجوت الله مولاي في دعائي و صلاتي
أن تستعيذي صواب العقل
تتذكري وصالي
قد كنت أتخد الصبر شعاري
و أقتدي به طيلة السنين
كنت أتردد على هواك بين فينة و حين
أقبل الرأس و الجبين
أجدد بيعة العهد و الرباط
لا أنكر نخوة الوفاء
و لا صفوة النقاء
بين جداول الأشواق
و نفحة الحنين
أما آن للصلابة أن تلين
و طلاسم الخرافة أن تزول
هناك قدر
يسوق لنا كل ما صدر
يطوف بنا كأننا في سفر
تتوه حوافقنا بين عوالم الليل و السحر
و سطوة السادة للعبيد
تترنح من شدة العصر كما النبيذ
تميل على إيقاعات من الوريد إلى الوريد
تهيج تارة و تارة أخرى تفتر أو تزيد
دماءها اتصلت بحبل سري من وجد
تغذيه كأنه جنين أو وليد
تمنحه الأمان و الحضن الدافئ المجيد
كمزن من سحاب الودق كله خير عديد
يغري حشاه
كما يغري اليباس رذاذ المطر
22/7/2021
رامي بلحاج
تعليقات
إرسال تعليق