عاد الخريف بقلم د.زعل طلب الغزالي
🌹عاد الخريف🌹
عاد الخريف يُجدّدُ العَبَراتِ
فتناثرت أوراقُهُ عَطِراتِ
صفراءَ تكسو الأرض ثوبًا لامعًا
كالتِّبْرِ قد نُثِرَتْ بغيرِ أناةِ
قد ودّعَت أغصانَها بتردّدٍ
حتّى تعانقَ أرضها بثباتِ
بهرَت عيوني كلّما نظرَت لها
كم مرّةٍ أغرى السّنا نَظَراتي
وإذا الغصون تجرّدت من زهرها
حزنَت عليها فارقَت ضحكاتِ
حتّى العنادل فارقت أعشاشها
كيما تهاجر في سما الفلواتِ
وأفقتُ عند الفجر أسمع همسَها
قد غادرت ساحاتيَ النّضِراتِ
يا لَلخريفِ ومابه من حسرةٍ
وتكادُ تسبقُ تارةً حَسَراتي
ورأيتُ أيلولَ الذي ملأ الدُّنى
شَجَنًا يترجمُ للورى أنّاتي
وكأنّها زَفَرات مَكروبٍ همت
حرّ الدّموع فحرّقت وجناتي
أنا كم أحبّك أنت روح حكايتي
فيها أبثّ على المدى زَفَراتي
وأنا الحزينَ مهاجرٌ ومشتّتٌ
كطيورك الظمأى لعيشٍ آتِ
قسماً تقاسمني الهموم كأنّنا
إلفان ما افترقا بلا نَكباتِ
جار الزّمان وأُسقِطتْ أوراقُهُ
أضحى جَفافاً بعد طيبِ حياةِ
يا أيُّها الفصلُ الذي أهدى الورى
عِبَراً بها هديٌ وخيرُ عِظاتِ
✍🏻: سفير السّلام
الدكتور زعل طلب الغزالي
تعليقات
إرسال تعليق