بأي غزال في الخدور تهيم بقلم حسام غانم غانم

 بأيَّ غزالٍ في الخدورِ تهيمُ

وَ غزلانُ نجدٍ ما لهنَّ حميمُ ؟


يَقُدْنَ زِمَامَ النَّفْسِ وَهْيَ أَبيَّة ُ

وَ يخدعنَ لبَّ المرءِ وَ هوَ حكيمُ


لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي، أَدُمْيَة ُ بِيعَة ٍ

تَرَدَّدُ فِيهَا الْحُسْنُ، أَمْ هِيَ رِيمُ؟


يلومونني أنْ همتُ وجداً بحسنها

وَأَيُّ امْرِىء ٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ؟


وَهَلْ يَغْلِبُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ غَالِبٌ

وَيُخْفِي شَكَاة َ الْقَلْبِ وَهُوَ كَلِيمُ؟


فإنْ أكُ محسوراً بها ، فلربما

مَلَكْتُ عِنَانَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَظِيمُ


وَ كابدتُ فيها ما لوِ انقضَّ بعضهُ

على جبلٍ لانهالَ منهُ قويمُ


فيا ربة َ البيتِ المنيعِ جوارهُ

أَمَا مِنْ مُسامٍ عِنْدَكُمْ فَأُسِيمُ؟


بَخِلْتِ عَلَيْنَا بِالسَّلاَمِ ضَنَانَة ً

وجدكِ مطروقُ الفناءِ كريمُ


فَكَيْفَ تَلُومِينِي عَلَى مَا أَصَابَنِي

مِنَ الْحُبِّ يا لَيْلَى وَأَنْتِ غَرِيمُ؟


وَ قدْ عشتُ دهراً لا أدينُ لظالمٍ

وَلَمْ يَحْتَكِمْ يَوْماً عَلَيَّ زَعِيمُ


فأنتِ التي مرهتِ عينيَ بالبكا

وَأَسْقَمْتِ هَذَا الْقَلْبَ وَهْوَ سَلِيمُ


تَنَامِينَ عَنْ لَيْلِي، وَعَيْنِي قَرِيحَة ٌ

و تشجينَ قلبي ، وَ هوَ فيكِ مليمُ


منحتكِ نفسي ، وَ هيَ نفسٌ عزيزة ٌ

عَلَيَّ، وَمَا لِي مِنْ هَوَاكِ قَسِيمُ


فإنْ يكُ جسمي عنْ فنائكِ راحلٌ

فَإِنَّ هَوَى قَلْبِي عَلَيْكِ مُقِيمُ


شَكوْتُ إِلَى مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ بَاكِياً

وَمَا كُلُّ مَنْ يُشْكَى إِلَيْهِ رَحِيمُ


فحتامَ ألقى في الهوى ما يسوءني

وَ أحملُ عبءَ الصبرِ وَ هوَ عظيمُ


ألاَ ، قاتلَ اللهُ الهوى ، ما ألذهُ !

عَلَى أَنَّهُ مُرُّ الْمَذَاقِ أَلِيمُ


طويتُ لهُ نفسي على ما يسوءها

وَأَصْبَحْتُ لا يَلْوِي عَلَيَّ حَمِيمْ


فَمَنْ لِي بِقَلْبٍ غَيْرِ هَذَا ؟ فَإِنَّنِي

بِهِ عِنْدَ رَوْعَاتِ الْفِرَاقِ عَلِيمُ


كَأَنِّي أُدَارِي مِنْهُ بَيْنَ جَوَانِحِي

لَظًى ، حَرُّهَا يَكْوِي الْحَشَا، وَيَضِيمُ

.

#البارودي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد