وماذا بعد بقلم خليل حاج يحيى

 وماذا بعد ..؟


ذات وقيعة؛ إغتسلت من مخلفات الماضي، ثم لبثت يوما أو بعض يوم، لكن شريعة حمورابي ما زالت تراودني، مع أني لا أعرف منها سوى العين بالعين، أنا لم أنسى أول درس في الحب تلقيته على ضوء القمر، وأول قبلة سرقتها تحت إبط الجدار، فكيف أنسى أول نقمة، وآخر لعنة، .. 

وماذا بعد ..؟ 

مددت رأسي بعيداً، وخصلات المغيب تجر النهار من ناصيته، كي يمشط صمتاً مرصعاً بالفوضى، مر طيفها في شفق الصمت الجريح، طيف تجلى من بعيد على وجه الهدير، ملامح باسمة تنظر إليَّ، وعلى الموج ارسم خارطة الوعد الذي كان، ويبقى الشفق شاهداً على احتراق مازال يشتد في الشريان .. 

وما بعد ..؟

قد نلتقي ذات ندم، وينثرها الشوق زنبقة في بستان الهوى، حينها قد اغدو قبل الغروب شاعراً جوالاً يردد مواله الحزين، في مواسم الحنين .. 

وما بعد ..؟

حينها قد أتجاهل حمورابي ..!!

..........

خليل حاج يحيى

    فلسطين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد