ليلتي الليلاء بقلم حسن علي مرعي
... ليْلَـتي اللَّـيْلاءُ ...
في ظلِّ عُرجونِكِ الرُّوحيِّ أنتظِرُ
يا ليلَةً كلُّ أصـحابـيْ بها سَـكِروا
لَـكَـمْ وددتُّ بـأنِّـيْ فـيكِ قـافـيَةً
جـذْلى ترنَّـمَ في ترديـدِها الوَتَـرُ
أوْ نجْـمةً أوْ شِهاباً جُـلُّ غايـتِهِ
أنْ تستَـضـيئَ بـهِ ليلى و ينـتحِرُ
أوْ خـمْـرةً مُـنْذُ هِـجـرانٍ مُـعـتَّـقةً
لـرشْـفَةٍ منْ عـقـيقِ الثَّـغْرِ تنـتـظِرُ
أبـقـى وحـيداً وليلى غيرُ عابـئـةٍ
كـأنّ لـيلى و ذِئـبَ اللّـيلِ تـأْتـمِـرُ
لَـكَمْ مـلأْتُ كـؤوساً أستعـينُ بها
على الوصـولِ إلى الألْـمى وتنكسِرُ
مِـنْ بـؤسِـهـا ليلـتي اللّـيلاءُ آمِـلَـةٌ
كأسـاً مُحَـلَّـلـةَ التّـأويـلِ تخـتـمِـرُ
ولـن تـنـامَ بِـلا رؤيـا تُـكاشِــفُـهـا
فـربّـما هـوَّمَ الـنُّـدمـانُ وادَّكـروا
فـرَجَّـعَتْ في عراقيِّ الحُداءِ صدَىً
يطفو على سطْحِهِ من حُزْنِها صُوَرُ
كأنّ رِيـحَ العراقِ اسـتمْـطرَتْ دمَـها
في كلِّ لَحْـنٍ بـهِ مـن دمْـعِـها خَـبَـرُ
فشرَّقَـتْ قلـبُها في اللّحْنِ مُنْـصَهِرٌ
حتّى النَّخـيلِ وعـادَتْ كلُّها شَـجَـرُ
وسْنى تُجرجِرُ ذكْرى المُنـعِـمينَ لها
واستيْقَظَ الصُّبْحُ لا شمْسٌ ولا قمرُ
حسن علي المرعي/٢٠٠٢/رأْسْ السّنةْ
تعليقات
إرسال تعليق