تَبًّا لِلذِّكْرَى بقلم رمضان الشافعي

 تَبًّا لِلذِّكْرَى . . . 

 

ياقَلبُ مَالَكٌ لَا تَهْدَأُ أبدا أَلَم 

يَكْفِيك طَعناَت وَكُلّ الأَحْزَان . . . 

يَسْكُنَ كُلَّ شَيِّ عَدَا خَافِقي 

وَالْعُيُون بِدَمٍ وَدَمْعٍ يَجودَان . . . 

تَبًّا لَذِكْرَى تَدُور حَوْلِي بَلْقَاء 

بجَنَّة وَطير يغرد فوق الْأفنَان . . . 

لَمْ أَجِدْ دَوَاء صَبَابَة مِن طَبِيب 

أبْحَث وألهو وَلَا أَجِد السُّلْوَان . . . 

يرهقني الْحُنَيْن وغُصَة القَلْب 

َأَذْكُرُه بالقصيد ويَصمُت اللِّسَان . . . 

هُنَاك بِالْأَيَّام سَعَادَة لَكِنْ إنْ 

أسعَدتنا لَحَظَات أوجعتنا أَزْمَان . . . 

أَنَا هُوَ مِنْ أَعْطَيْت وَمَا أَبْقَيْت 

ورَفَعتُهم عَالِيًا وَجَعلْت لَهُمْ شَان. . . 

وأَمَرتَهم عَلَى الْقَلْبِ وَالرُّوح 

وَخَلَعَت عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ التّيجَان . . . 

وَالْعُيُون لَم تَرَى أَبَدًا سِوَاهُم 

بِالْحُسْن وَعَنْ غَيْرِهِمْ لَهَا غُمْدَان . . . 

وَقَلْب يُحِيطه شَوْقٌ وَلَهَفَه 

وَكَانَ فِيهِ عَرشَهُم وَكَان الْإِيوَان . . . 

وغَمرتَهم بِكُلّ حَنَانٌ وعِطر 

الْقَصَائِد والزهور بِكُلّ الْأَلْوَان . . . 

أَلَّا يَتَذَكَّرُون أَمْ عَلَى قُلُوبِهِمْ 

أَقْفَالٌ فَهَل يُنسَىَّ كُلُّ مَا كَانَ . . . 

نَسِيَت نَفْسِى وَنَسِيت جُحُود 

الْبَشَر فَتَبًا لَظُلْمٌ بَنَى الْإِنْسَان . . . 

وَالْيَوْم لَا طَمَعَ بِرَحْمَة وَلَا 

حِنْو إلَّا مِنْ رَبِّى الْخَالِق الرَّحْمَن . . . 

 

(فارس القلم) 

بقلمي / رَمَضَان الشَّافِعِىّ .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هم اهلي...للشاعر عبدالله سكرية

حكايتي مع الحزن..بقلم ربيع الأيام

#إهداء - لأم الشهيد...بقلم الشاعر مؤمن حماد